التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثوار أولاد (الكيزان) !!

غريب بل عجيب .. أمر المئات من أبناء وبنات قيادات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية الذين خرجوا إلى الشارع يقودون تظاهرات الأسابيع الستة الماضية ، بل إن المعلومات التي توفرت لي تفيد بأن نحو (200) من أبناء وبنات قيادات الدولة والقوات النظامية بمن فيهم أمين كبير ، وأمناء أمانات وأمينات ، تم توقيفهم لدى الأجهزة الأمنية ثم أُطلق سراحهم بعد حين !!

هل يعلم هؤلاء الصغار المُغرر بهم في الجامعات وقروبات (الفيس) ، وأولئك المتخرجات المهاجرات بالخارج ، أن ما يدعون له بغباء ، هو (ثورة) تصفوية تستهدف آباءهم وأمهاتهم وأخوانهم .. في المقام الأول ، وأن من يحركونها يهدفون حال نجاحها الزج بأولياء أمورهم في غياهب السجون بعد تجريدهم من بيوتهم ، سياراتهم ،وأموالهم وكل ممتلكاتهم ، حتى لو نبتت من تجارةٍ شريفة وعملٍ حلال ؟!

كيف تخرج إحدى لافتات التظاهر من بيت مسؤول إعلامي كبير ، وكيف تهتف فينا للخروج عبر فيديو مِن خارج السودان بنت وزيرة ، وكيف لنا أن نفهم أن تتصدر التظاهرات كريمة أمينة أمانة مهمة بالحزب الحاكم ؟! وكيف يكتب لنا في الوسائط مهندس شاب ابن دكتور شهير من كبار (الكيزان) ليحدثنا عن تفاصيل مشاركته في المظاهرات، ويحكي لنا عن مشاهد اعتقاله وضربه ، ثم يذكر أن أحد الضباط قال له : (سنطلق سراحك تقديراً لوالدك) ، لكنه يخفي حقيقة انتماء والده ، فيُبرّر لأصدقائه المناضلين في (الفيس) بأن (والدي كان لديه برنامج في الإذاعة وله شعبية ) !! لماذا لا تكون أكثر شجاعة وتعترف لهم أن والدك (كوز) كبير ، فلا هو “معتصم فضل” ولا هو “علم الدين حامد” ولا “صلاح الدين الفاضل” !!

كيف يهتف في هذه الاحتجاجات أولاد كبار (الكيزان) وأمناء الحركة الإسلامية والهتاف يقول : (سقطت .. سقطت يا كيزان) !! ثم يصرخ بهيستريا إلى جوارهم آخرون وأخريات في مدن الضباب الأوربية : ( الكوز .. ندوسو دوس) ؟!

هل هو غباء .. أم استغفال .. أم هي أُمية سياسية ؟
قد يقول قائل منهم : (بل هي ثورة علينا وعلى أعدائنا ، فليُحاسَب آباؤنا وأمهاتنا .. إن كانوا فاسدين) .
فنرد عليهم : طيب أنزلوا من عربات أبواتكم وأمهاتكم .. أمشوا أسكنوا في الداخليات مع أبناء (الهامش) كما تسميه الحركات المسلحة ، وناضلوا من هناك بشرف لإسقاط النظام ، وفي هذه الحالة .. سنحترمكم جداً .

لو أننا نعلم أنهم يشاركون في هذه الاحتجاجات بعلم آبائهم وأمهاتهم وموافقتهم ، لقلنا إنه تبادل أدوار ، يشبه ما قاله الشيخ الراحل “حسن الترابي” للرئيس “البشير” في العام 1989 : (اذهب إلى القصر رئيساً وأنا سأذهب إلى السجن حبيساً) ، لكن هذا غير وارد ، والحقيقة أنه جيلٌ متمرد على آبائه وأمهاته الذين ضيعوا أوقاتهم في العمل العام ، في اجتماعات الحكومة والحزب والحركة الإسلامية حتى الساعات الأولى من الصباح ، ليتفاجأوا بجمهرة معارضين مُنعّمين و مُنعّمات .. في داخل بيوتهم !!
إنه حصاد الإهمال .. والغياب الطويل .. والانشغال بمزارع الدولة عن مزرعة البيت !!

هؤلاء الشباب والشابات من أولاد وبنات كبار (الكيزان) يحتاجون إلى جلسات استرجاع فكرية وسياسية ، مثل تلك التي أدارها الدكتور “عصام البشير” وآخرون مع (الدواعش) في السجون ، مع مراعاة الفوارق ، واستبدال شيخ “عصام” بشيخ “علي عثمان” .. مثلاً .

حفظ الله البلاد والعباد .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

عويشة : 80% من الشباب يتراجعون عن التطرف والغلو

كشف رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بالخرطوم د. جابر عويشة، عن انحسار كبير في ظاهرة الغلو والتطرف وسط الشباب، وأن 80 بالمئة من الذين تمت محاورتهم تراجعوا، وأن معظم من تبنوا الظاهرة أتوا من خارج البلاد.   وأفصح عويشة عن تشكيل لجنة علمية لدراسة واقع الطلاب وصياغة منهج، مشيراً إلى وجود برامج تدريبية للأئمة لقيادة التوازن في طرحه للقضايا عبر الخطب.   وأوضح عن قيادة المجلس لعشر مبادرات تفاكرية مع الشباب لتثبيت تماسك نسيجه الاجتماعي.   وكشف لدى حديثه في منبر الخرطوم الإعلامي الدوري الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الأربعاء، عن لقاءات حضرها أكثر من 4200 إمام لتشخيص قضايا الشباب.   وأشار بحسب ما نقلته الشروق – إلى أن المجلس بدأ في وضع المقترحات والمعالجات لقضايا الشباب، لافتاً إلى عقد لقاءات مع الشباب وتقديم 102 توصية وتم تصنيفها ورفعها لمجلس الوزراء.   وأضاف قائلاً “شخصوا قضاياها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، وتم تشكيل لجنة من الشباب لرفع هذه التوصيات فضلاً عن لجنة لمعالجة قضايا الشباب وتوظيفهم. الخرطوم (زول نيوز)

صباح محمد الحسن تكتب: التفويض التسول والخذلان !!

لم تؤتي أُكلها، تلك الدعوات التي لا تغايُر فيها ان الجيش وعبر قائده رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، بسط يديه ( بلا حياء) لدعوة الشارع الى تفويضه حتى يستبيح الحكم كما استبيحت دماء الشهداء على عتبة داره ومقره القيادة العامة التي تحولت بين ليلة وضحاها من مطارح للشرف والنضال والزهو والفخر ، الى واجهات للخذلان والخيبة والغدر . ولم تنجح مسيرات التفويض لأنها جاءت على خلفية الإستدعاء الذي لاتدفعه الرغبة، فالبرهان بدعوته الجماهير للوقوف خلفه فات عليه انه (يتسول) التفويض كما تتسول بعض النساء المعدمات في أسواق جاكسون، والتسول ليس عيباً ( بس للوجوه شواه ) فالرجل قال انه ينتظر تفويض الشارع، وفات عليه ان حديثه هو انقلاب صريح على شرعية الثورة التي أتت به الي القصر رئيسا، فهل استجاب الشارع امس بعد دعوة عدة جهات المواطنين للخروج. فأحلام الرجل هذه التي (تاورته) في يقظته، هي التي جاءت نتيجة خطأ فادح بعد التوقيع على وثيقة جعلتنا كلنا سجناء في دائرة العدم والضبابية والإخفاق والفشل، ذنب نحمله في أكتافنا الى أن يقضي الله امراً كان مفعولا وأننا كنا ومازلنا نعشم ان (ينصلح الحال ) بعد ما آل اليه،