التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرة أخرى .. الثوار أولاد (الكيزان) !

لم يستوعب بعض الذين طالعوا مقالي هنا الموسوم (الثوار ..أولاد الكيزان) الأسبوع الماضي ، ما قصدته من نقدي لسلوك (القطيع) الذي تبدى من خلال خروج المئات من أبناء وبنات قيادات من المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الإسلامية والقوات النظامية .

فكتب قلة في الصحف ، وجمهرة في الوسائط يزعمون أنني استجهنتُ مبدأ مخالفة الابن لأبيه أو البنت لأمها ، في المعتقد الفكري والانتماء السياسي ، وهو لعمري تزيدٌ من عندهم و تأليفٌ وتحريف !!

فلو أنني أعلم أن ابن دكتور (فلان) القيادي بالمؤتمر الوطني عضو فاعل أو خامل في الحزب الشيوعي السوداني ، لما عِبتُ على الولد انتماءه ، ولا على الوالد غفلته أو فشله في إقناع بنيه بفكره وعقيدته ، لأنني مؤمن بالديمقراطية والتعددية ، وضرورة إتاحة الفرصة للأجيال في التثاقف والتفاكر الانتماء ، ولذا فتحتُ أبواب صحيفة (المجهر) للشيوعيين والبعثيين والاتحاديين والأنصار وعقلاء (اليسار) السوداني ، بينما أوصدت مواقع وصحف إلكترونية يديرها شيوعيون وأعضاء بالحركة الشعبية المسلحة منابرها عن نشر أية مقالات تؤيد حكم الإسلاميين القائم في السودان ،

أو تنحو نحو الموضوعية في تقييم تجربتهم ، بل إن هذه المواقع المتسفِلة تحجب حتى التعليقات التي تهاجم “عقار” و”عرمان” و”عبد الواحد” و”مني أركو مناوي” ، وامتحنتُ بنفسي ديمقراطيتهم الزائفة ، فسقطوا سريعاً في الامتحان ، فقد أرسلتُ أكثر من تعليق قبل عدة سنوات لأحد المواقع الشهيرة ، فحجبه الموقع ولم ينشره بتاتاً ، بينما تعوّد أن ينشر كل يوم ٍ بذيء العبارات وقبيح الإساءات لكل حاكم أو مؤيد للحكومة، ثم أنهم لا يستحون أن يحدثوننا عن الديمقراطية !!

لا يمكنني أن أرفض مخالفة الابن لأبيه ولا الأخ لأخيه في الولاء السياسي ، فأنا ابن رجل (اتحادي) كان من تلاميذ الزعيم “إسماعيل الأزهري” وعشاق الشريف “حسين الهندي” .. وما يزال ، ولهذا أسماني “الهندي” تيمناً بالبطل “الحُسين” الذي تتبعتُ من بعد ذلك أثره ، وكنتُ أسمع كل يوم صوته الهادر عبر أثير إذاعة (الجبهة الوطنية) المعارضة لنظام الرئيس “جعفر نميري” ،

وأنا بعدُ تلميذٌ في المرحلة المتوسطة ، فتيقنتُ أن والدي على حق ، وأنني مُسمى على زعيم فريد . ثم جاءتني شهادة الخصم الكريم الفريق “عمر محمد الطيب” النائب الأول للرئيس “نميري” ومدير جهاز أمن الدولة وهو يحكي لي العام الفائت ما نشرناه في هذه الصحيفة ، أن “النميري” عندما أبلغه “عمر” بخبر وفاة الشريف ، صدمه الخبر ، ثم قال : (أمانة ما مات راجل) !! ثم قرأ الفاتحة على روحه .

ولهذا ليس غريباً أن يكون والدي اتحادي ديمقراطي غير متطرف ، وأنا أخالفه الولاء ، وليس عجيباً أن يكون شقيقي الأصغر الطبيب دكتور “عمر” من أهم كوادر حزب (المؤتمر السوداني) المعارض الذي يقوده المهندس “عمر الدقير” ، كما أنه ليس غريباً أن يكون “عمر الدقير” نفسه شقيق مساعد رئيس الجمهورية السابق الدكتور “جلال الدقير” والوزير الحالي بحكومة ولاية الخرطوم الأستاذ “محمد الدقير” .

وبالتالي ، فإنه من السذاجة بمكان أن يطرح لي أحدهم نماذج لشيوعيين واتحاديين أنجبوا (كيزان) ، لأن هذه النماذج متوفرة في بيتي ، وفي بيوت معظم السودانيين ، بل إن لدي نماذج أكثر دهشة ، فأحد أصدقائي من جبال النوبة (كوز) عميق التدين شديد الالتزام والورع ، والده كاهن معروف بإحدى الكنائس الأسقفية ، ولم تمنعه نشأته في بيت تابع للكنيسة من أن يرتقي في سلالم تنظيم الإسلاميين !!

لكنني أقول وأؤكد أن معظم (الثوار) من أولاد وبنات (الكيزان) ، لا هم شيوعيون ، و لا هم بعثيون ، ولا بينهم كادر خطابي في حزب المؤتمر السوداني مثل أخي “عمر عز الدين” ، ولا .. ولا .. !!
ليتهم كانوا شيوعيين أو اتحاديين .. أو ناصريين .. لأُصفق لهم ولآبائهم على روعة المشهد ، وعظمة التنوع .

لقد (خرجوا وبس) مع غاضبين وناقمين ومنتقمين .. وآخرين لديهم ملامح معتمة لفكرة ومشروع علماني.. ليهتفوا ( تسقط بس) !!
كيف .. .. ما هو الجيش البديل .. الحزب البديل .. الرئيس البديل .. ؟؟
لا إجابات … لا عندهم .. ولا حتى عند من استغفلوهم للخروج .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وصول (21) بص من العالقين في مصر

وصل أمس للبلاد عدد ٢١ بص من العالقين بجمهورية مصر العربية حيث تم استقبال عدد ١٣ بص بنادي الضباط وعدد ٨ باصات بداخلية مصعب ابن عمير بمحلية جبل اولياء وقال منسق النظام الصحي المحلي بالولاية د.محمد عبدالمنعم السراج ان وزارة الصحة قامت باستقبال عدد ٨٠٠ من العالقين بالتنسيق مع القوات المسلحة والشرطة حيث تمت الإجراءات الصحية والوقائية لجميع العالقين من حيث التعقيم والفحص وأخذ العينات والارشادات الوقائية والتسجيل للمتابعة الصحية لجميع الواصلين من العالقين بالتنسيق مع الإدارات الصحية من المعامل والقمسون والطب العلاجي للتأكد من سلامة القادمين وضمان صحة المواطن. وبحسب صحيفة الجريدة،  اوضح مدير أندية فنادق القوات المسلحة عميد ركن عوض الله عباس ان استقبال العالقين القادمين من جمهورية مصر العربية جاء بتوجية من رئاسة الأركان وقد تمت اجراءات الاستقبال والتنظيم لضمان سير العملية بصورة مثلى مشيدا بمبادرة رجال الأعمال التي أسهمت في وصول العالقين للبلاد . في وقت أكد عميد شرطة حقوقي مصطفي بإدارة الأزمات بشرطة الولاية التزامهم بتسهيل الإجراءات للعالقين بالتعاون مع شرطة الولاية الشمالية التي استقبلتهم من

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

ويقع.. ويقع.. ويقع

> وموقع أجنبي على الشبكة يكتب عن الكاتب السوداني الذي يسمونه المنجم.. لأنه يتنبأ.. والأحداث تصدقه.. > واسمه اسحق فضل الله > والموقع يورد الشواهد.. ومن بينها ان المنجم هذا يحدث الناس في سبتمبر 2017 ان افورقي سوف يقفز الى اثيوبيا > ويونيو 2018 افورقي يقفز > و(الربل) الذي نضربه الآن للنبؤات هو ان : عداء سوف يطلق بين السودان واثيوبيا.. لانه / العداء/ هو المخرج الوحيد من شيء يختنق هناك > وبروق النبأ القادم هي > ابي احمد يبعد التقراي من الحكم ونحدث انهم سوف يقومون بشيء > والتقراي الآن يذهبون الى شيء يشبه الاعلان للانفصال > وابي احمد ان هو قام بضرب الجنوب حتى يمنع الانفصال.. مثلما ضرب اقليم الصومال منعاً للانفصال.. ابي عندها يشعل حرباً اهلية > وان هو لم يفعل بدأ التفكك > والامهرا يمددون حلفاً مع التقراي > وجهات يهمها ان تشتعل الحرب وان ينهزم التقراي.. والملايين الهائلة في اثيوبيا تجعل كل شيء محتملاً > وان ينهزم التقراي جملة تعني ان يتدفقوا الى ارض شرق السودان > الارض التي ظلت اثيوبيا تحلم بها > والتدفق/ رغم الجغرافيا/ يصلح اداة لاته