التخطي إلى المحتوى الرئيسي

(راش): السياسات الاقتصادية وراء أزمة الدواء وستدمر قطاع الانتاج

أكدت رابطة الأطباء الاشتراكين ( راش ) أن أزمة ندرة وغلاء الأدوية تعبر عن السياسات الإقتصادية والاجتماعية للسلطة الانتقالية والتي تصر على المضي في نفس طريق الجبهة الإسلامية وهو طريق سياسات التحرير الاقتصادي وتنفيذ روشتات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي .
ونوهت إلى أن هذه السياسات أثرت بشكل واضح في النظام الصحي ليصبح نظاما يعمل على تعظيم الفائض ومراكمة الأرباح وليس تلبية الحوجات الأساسية في تلقي الخدمات الصحية المجانية مما جعل تأثير هذه السياسات يتمدد على نظام الإمداد الدوائي بشكل واضح وأوضحت أن هذه الآثار تجلت في تراجع الدولة عن توفير النقد الأجنبي الضروري لدعم القطاع الدوائي ويشمل ذلك النقد الأجنبي الخاص باستيراد مدخلات الإنتاج لقطاع التصنيع الدوائي (توفير ما جملته ٥٥ مليون دولار في الشهر بواقع ٢٠ مليون الإمدادات الطبية، ٢٥ مليون لشركات الاستيراد، ١٠ مليون دولار للتصنيع الدوائي) .

 

ولفتت أن هذه السياسات عملت عبر الزمن على خصخصة الإمدادات الطبية وذلك بتحويلها لصندوق استثماري، بمعنى مؤسسة مستقلة تعمل على تسيير شئونها من مواردها الذاتية أي من بيع الأدوية ونقلها للمؤسسات الصحية والاستثمار ومراكمة الأرباح
وحذرت راش من أن . سياسات التحرير الاقتصادي تساهم بشكل مباشر في تدمير القطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها قطاع التصنيع الدوائي بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج ، لجهة أن الدولة انسحبت من دعم الإنتاج عبر فرض الضرائب ، زيادة اسعار الكهرباء و تأثيرات تعويم العملة على خفض القيمة الشرائية للجنيه السوداني واردفت ، كل هذه السياسات مجتمعة أدت الي شح في بعض الأدوية ( أدوية الضغط، بخاخات الربو، دربات الملح،……..علي سبيل المثال

ونوه إلى أن الدواء المستورد أرخص من المنتج المحلي ، وتوقع ان يستمر ذلك ويشمل باقي الأصناف الدوائية مما يعني ضرب قطاع الإنتاج المحلي بالكامل . بالإضافة إلى ذلك ستؤثر هذه السياسات على الشركات والمصانع الصغيرة والمتوسطة مما يؤدي إلى تسريح العمال والموظفين لمنع معدل الربح من الانخفاض ، كما حدث في حالة مصنع تبوك حيث تم تسريح حوالي ٧٤ عامل وموظف في ظل عدم اكتراث السلطة الإنتقالية بحقوق العمال وعدم وجود نقابات ديمقراطية حقيقية تدافع عن حقوق العمال . وتوقعت خروج مزيد من المصانع والشركات الصغيرة والمتوسطة خارج الخدمة بإعلان افلاسها ما لم تحصل اندماجات. مما يعني مزيد من التسريح للعمال والموظفين و يشمل هذا الاتجاه حتى العاملين في المؤسسات الصحية العامة و الخاصة و الأطباء .

 

وأكدوا  بحسب صحيفة الجريدة، أن انسحاب الدولة من مجال التصنيع الدوائي والتوزيع أدى إلى سيطرة القطاع الخاص على المجالين مما أدى إلي التصنيع الدوائي حسب آليات السوق من حيث الأصناف الدوائية المربحة وليس من أجل تغطية الأصناف الدوائية الأساسية حسب الحوجة مثل الأدوية المنقذة للحياة ، كما أن انسحاب الدولة من التوزيع أدى إلى تحول بيوت العاصمة إلى مخازن للأدوية خارج مراقبة الدولة و دون مراعاة متطلبات التخزين الآمن مما ساهم في الندرة الدوائية من أجل زيادة الأرباح عبر الاحتكارات .

الخرطوم: (زول نيوز)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

عويشة : 80% من الشباب يتراجعون عن التطرف والغلو

كشف رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بالخرطوم د. جابر عويشة، عن انحسار كبير في ظاهرة الغلو والتطرف وسط الشباب، وأن 80 بالمئة من الذين تمت محاورتهم تراجعوا، وأن معظم من تبنوا الظاهرة أتوا من خارج البلاد.   وأفصح عويشة عن تشكيل لجنة علمية لدراسة واقع الطلاب وصياغة منهج، مشيراً إلى وجود برامج تدريبية للأئمة لقيادة التوازن في طرحه للقضايا عبر الخطب.   وأوضح عن قيادة المجلس لعشر مبادرات تفاكرية مع الشباب لتثبيت تماسك نسيجه الاجتماعي.   وكشف لدى حديثه في منبر الخرطوم الإعلامي الدوري الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الأربعاء، عن لقاءات حضرها أكثر من 4200 إمام لتشخيص قضايا الشباب.   وأشار بحسب ما نقلته الشروق – إلى أن المجلس بدأ في وضع المقترحات والمعالجات لقضايا الشباب، لافتاً إلى عقد لقاءات مع الشباب وتقديم 102 توصية وتم تصنيفها ورفعها لمجلس الوزراء.   وأضاف قائلاً “شخصوا قضاياها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، وتم تشكيل لجنة من الشباب لرفع هذه التوصيات فضلاً عن لجنة لمعالجة قضايا الشباب وتوظيفهم. الخرطوم (زول نيوز)

صباح محمد الحسن تكتب: التفويض التسول والخذلان !!

لم تؤتي أُكلها، تلك الدعوات التي لا تغايُر فيها ان الجيش وعبر قائده رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، بسط يديه ( بلا حياء) لدعوة الشارع الى تفويضه حتى يستبيح الحكم كما استبيحت دماء الشهداء على عتبة داره ومقره القيادة العامة التي تحولت بين ليلة وضحاها من مطارح للشرف والنضال والزهو والفخر ، الى واجهات للخذلان والخيبة والغدر . ولم تنجح مسيرات التفويض لأنها جاءت على خلفية الإستدعاء الذي لاتدفعه الرغبة، فالبرهان بدعوته الجماهير للوقوف خلفه فات عليه انه (يتسول) التفويض كما تتسول بعض النساء المعدمات في أسواق جاكسون، والتسول ليس عيباً ( بس للوجوه شواه ) فالرجل قال انه ينتظر تفويض الشارع، وفات عليه ان حديثه هو انقلاب صريح على شرعية الثورة التي أتت به الي القصر رئيسا، فهل استجاب الشارع امس بعد دعوة عدة جهات المواطنين للخروج. فأحلام الرجل هذه التي (تاورته) في يقظته، هي التي جاءت نتيجة خطأ فادح بعد التوقيع على وثيقة جعلتنا كلنا سجناء في دائرة العدم والضبابية والإخفاق والفشل، ذنب نحمله في أكتافنا الى أن يقضي الله امراً كان مفعولا وأننا كنا ومازلنا نعشم ان (ينصلح الحال ) بعد ما آل اليه،