التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصم.. من الاستقالة إلى تبني تيار إصلاحي داخل التجمع فهل يفقد التجمع آخر أدوات تماسكه؟

لم يتوقع الدكتور محمد ناجي الأصم وقادة تجمع المهنيين السودانيين في أول ظهور رسمي للتجمع داخل قبة البرلمان للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور إلى ( 8664) جنيها سودانيا في الثاني من شهر نوفمبر في العام 2018م أن يتحول التجمع الذي بدأ تكوينه من ثمانية أجسام مهنية هي: (نقابة الأطباء الشرعية لجنة الأطباء المركزية – تحالف المحامين الديمقراطيين – رابطة الأطباء البيطريين – تحالف أساتذة الجامعات – لجنة المعلمين – مبادرة استعادة نقابة المهندسين وشبكة الصحفيين السودانيين) أن يتحول التجمع إلى قائد للحراك الثوري وملهم للجماهير تتصدر أخباره النشرات الرئيسية في كل القنوات الفضائية، ويتحقق شعار الحراك (يسقط بس) بإسقاط الحكومة. وفي ديسمبر من العام 2019م وبعد انطلاق الثورة من الولايات في الدمازين والفاشر وعطبرة، كان مجلس التجمع يعد في مذكرة لتقديمها إلى البرلمان قبل أن تتحول المذكرة إلى مطالبة البشير بالتنحي، فكان موكب الخرطوم في الخامس والعشرين من ديسمبر الذي أدهش النظام بثبات الشباب والسلمية التي خلت من تبادل الحجارة رغم كثافة الغاز المسيل للدموع.

 

بيد أن الأعداد الكبيرة التي وصلت إلى شارع القصر جعلت النظام يضيق الخناق ويبدأ في الملاحقات لقادة التجمع بعد تلاوة د. محمد ناجي الأصم لبيان التجمع الذي قطع به الشك وعرف بأن التجمع جسم فعلي موجود وليس شبحا كما ادعى قادة النظام.

 

وعقب سقوط النظام أصبح تجمع المهنيين أحد مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير التي فاوضت المجلس العسكري الانتقالي ووقع ممثله على الوثيقة الدستورية التي أصبحت دستورا للفترة الانتقالية.

وخلال هذه الفترة تعرض التجمع لكثير من العثرات فقام بتغيير وفصل بعض أعضاء السكرتارية والمجلس.

فيما فوجئت الأوساط السياسية في نهاية مارس المنصرم ، باستقالة الدكتور محمد ناجي الأصم، عضو سكرتارية التجمع من منصبه،

وتفاوتت ردود الأفعال على قرار استقالة محمد ناجي الأصم الذي جاء في وقت بالغ الأهمية بالنسبة للتجمع، حيث أن التجمع أحوج ما يكون للتماسك بدلاً من نقص الكوادر في الوقت الراهن

 

وفي العاشر من مايو 2020م قال تجمع، المهنيين، إنه انتخب سكرتارية جديدة من 9 أشخاص، مشيرا إلى إلى أن السكرتارية الجديدة “جرى انتخابها عبر مجلس التجمع وبأسلوب ديمقراطي وروح بناءة تتطلع لرفع فاعلية التجمع ووفاءً للثقة الغالية التي حفّتنا بها الجماهير”.

وعقب تكوين السكرتارية الجديدة خرجت عدة أجسام من داخل التجمع وخارجه رافضة للسكرتارية الجديدة والطريقة التي جرت بها العملية

الانتخابية ثم أمهلت السكرتارية الجديدة المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير 48 ساعة لإضافة ممثليها في المجلس المركزي بيد أن ذلك لم يتم. وخرج ثلاثة من قيادات تجمع المهنيين السودانيين السبت وأقروا بحدوث انقسام داخلي، نتيجة انتخاب سكرتارية جديدة في العاشر من مايو الماضي، وسط اتهامات باختطاف حزب بعينه للكيان، ودعوات لتكوين قيادة توافقية.

وقال عضو التجمع، محمد ناجي الأصم: “نسعى لإصلاح التجمع لتجنب المزيد من الانقسامات فيه”.

وأرجع الانقسام الداخلي إلى تجاوز تكتل حزبي داخل التجمع، لاتفاق بين مكونات التجمع على هيكلته وتحديث رؤيته السياسية، وانتخاب سكرتارية جديدة دون خطاب ميزانية ودون هيكلة وتقييم الأداء،

إضافة إلى إسقاط الطعون في العملية الانتخابية، واعتبر ذلك بمثابة “قاصمة الظهر التي أحدثت الانقسام الداخلي”.

فيما رفضت السكرتارية الجديدة لتجمع المهنيين الاتهامات باختطاف الكيان على يد قوى حزبية بعينها وقالت في بيان لها إن ما أثير في هذا الخصوص خلال المؤتمر الصحفي “فرية مردودة”.

 

وأشار الأصم إلى أن محاولة اختطاف التجمع لصالح حزب معين بدأت في فبراير، لكنهم تغاضوا عنها نتيجة قيادة التجمع الاحتجاجات الشعبية التي نجحت في الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير في أبريل 2019.

وأكد الأصم معرفتهم لكيانات داخل التنظيم بأنها واجهات حزبية، لكنهم اتفقوا على توسيع قاعدة هذه الكيانات وعقد جمعية عمومية، مثل رابطة البياطرة التابعة للجبهة الديمقراطية وهي الذراع الطلابي للحزب الشيوعي.

 

وقالت السكرتارية الجديدة “ظفر ممثلو هذا التيار بحفنة من المناصب والمواقع ليس بمقدورهم أن ينفطموا عنها، وهذا هو سبب غضبتهم على ما تم من تغيير مؤسسي في قيادة تجمع المهنيين، كونه ينزع عنهم هذه المواقع والمكتسبات، ويعزلهم عن حماية الترتيبات التي أبرموها بغير وفاء لثقة الثوار”.

وأوضحت أن النقاش داخل تجمع المهنيين حول ضرورة تجديد قيادته وهيكلتها ظل يجري داخل أجسام التجمع قبل فبراير 2020.

 

وأضافت “خضعت مسالة هيكلة التجمع لاجتماعات وورش؛ ونقاشات متتالية داخل مجلس تجمع المهنيين، وخلال تلك الاجتماعات نوقشت الرؤية السياسية، وكذلك الهيكلة الجديدة، ولائحة الانتخابات، وتحديد دور المكاتب، حيث تم بالإجماع تحديد أجل خوض العملية الانتخابية التي جرت بحضور كل ممثلي الأجسام”.

 

وأكد البيان أن التغيير الذي حدث في قيادة تجمع المهنيين تم بأعلى درجات المؤسسية والانضباط ومشاركة الجميع، وأن التغيير الذي حدث أنهى اختطاف إرادة وقرار تجمع المهنيين لدى مجموعة صغيرة.

 

من جانبه، قال المتحدث باسم التجمع إسماعيل تاج، إنهم يعملون على إعادة التجمع كما كان قبل، مجددًا دعمهم الكامل للحكومة الانتقالية، لتحقيق “الحرية والعدالة والسلام”، وهو أشهر شعار رفعه المحتجون طوال فترة تظاهراتهم ضد حكم البشير.

وشدد على أنهم لن يسمحوا بتخريب عملية السلام الجارية حاليا في جوبا كما أعلن دعمهم الكبير لحكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وأكد تاج حرصهم على وحدة التجمع وقوى الحرية والتغيير، في وقت طالب بإجراء إصلاحات داخلها.

وسارعت الجبهة الثورية، على تأكيد دور تجمع المهنيين الطليعي في الثورة السودانية، ودعت لضرورة النأي بالتجمع عن الاستقطاب الحزبي، والعمل لضمان حرية واستقلالية عموم العمل النقابي.

وناشد رئيس الجبهة د. الهادي إدريس يحيى في بيان صحفي أمس (الأحد)، جميع مكونات التجمع برص صفوفها والاستمرار كجسم نقابي موحد للاضطلاع بدروها الرائد في حماية الثورة.

 

وعبر د. الهادي عن إشادة الجبهة بموقف تجمع المهنيين الداعم للسلام، وثمن التصريحات الإيجابية التي أدلت بها قيادات التجمع في المؤتمر الصحفي المنعقد بالخرطوم أمس السبت.

 

وقال البيان: “إن التصريحات المسؤولة الداعمة لجهود السلام خلقت مناخاً صحياً سيدفع إيجاباً في إنجاح الفترة الانتقالية وفي تحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي المستدام”.

 

ودعا البيان القوى السياسية السودانية ولاسيما الحرية والتغيير لتضامن حقيقي والعمل يداً واحدة وبإرادة حقيقية لإنجاز السلام النهائي استكمالاً للثورة السودانية المجيدة، ولبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والرفاه.

         وليد النور

صحيفة اليوم التالي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

تقليص آخر ..!!

:: لعلكم تذكرون، في اكتوبر 2013، عندما زادت أسعار الوقود وغضب الشارع ونقلت وسائل الإعلام ردود الفعل، استضافت قناة العربية القيادي بالحزب الحاكم الدكتور قطبي المهدي، وسألته عن تأثير الزيادة في حياة الناس، فقال بالنص : (لن يتأثر الشعب السوداني بزيادة سعر البنزين، فالسواد الأعظم منهم يتنقل بالدواب)، فابتسم المذيع.. وما لم تتدارك وزارة المالية وبنك السودان ما يحدث حالياً في عالم الطيران، فان الشعب على موعد مع التنقل – في أرجاء الكون – بالدواب، وبهذا يكون قطبي قد صدق ..!! :: والمؤسف أن السادة لم يبالوا بما يحدث في عوالم الطيران – الأجنبي والوطني – رغم المحاذير الكثيرة .. فالحدث لم يبدأ بالأمس، بحيث تنفي سلطة الطيران المدني مسؤوليتها عما حدث أو لتجتمع وزارة المالية مع بنك السودان وغيره، بل منذ أشهر تعلن شركات الطيران الأجنبية عن صعوبات تواجه تسيير رحلاتها إلى الخرطوم، ثم تقلص الرحلات .. ومثل هذا التقليص من الأحداث ذات الوقع المؤلم على أنفس أهل السودان، ومن الأخبار الصادمة لأي مواطن سوداني .. والمؤسف أن القطرية التحقت بركب التقليص وبدأت في تخفيض عدد رحلاتها إلى الخرطوم، وكذلك الخطوط الكينية