التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تُجّار الدولار.. البحث عن مَخرج!!

عادت الحكومة مُجدّداً للتلويح بالحرب على المُضاربين بالعملات الأجنبية، في مُحاولة لتدارك انفلات أسعار الدولار بالسوق المُوازي.

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية العليا، نائب رئيس المجلس السيادي، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” عقب اجتماع اللجنة العليا الاقتصادية، ليل أمس، إنّ مهمة اللجنة خفض الدولار، مؤكداً أن زيادة المرتبات امام ارتفاع الدولار ليست لها قيمة، وأضاف: (اي زول عارف ليهو زول داسي دولار يبلِّغ عنه، وإننا نُريد أن نتصارع مع الدولار.. إما رمانا وإما رميناه).

 

وأثار إعلان الحكومة بمكافحة تجارة العملة على النحو المُعلن، مخاوف المُستوردين، ووصفوا التوجهات بغير الحكيمة، كما أنها طريقة غير مفيدة.
ورأي مراقبون أن الحرب على تُجّار العملة تغلق المنافذ على المستوردين من الحصول على احتياجاتهم من العملات الحرة، فهم الوسطاء الذين يتحصّلون عليها من المُغتربين وحصائل الصدر المُجنّبة، أما حصائل الصادر المُتاحة بالبنوك فهي بعيدة من تغطية حاجات الاستيراد.

وأوضح الخبير الاقتصادي بروفيسور محمد نوراني، أنّ الدولار أصبح مخزن قيمة وبالتالي تحوّل لسلعة، والسوق عرض وطلب، والطلب أعلى من العرض، وتاريخ تسعير الدولار بدأ من عام 1981 وإلى اليوم تدور كل السياسات في محور التحكم الإداري الذي لم يصادف نجاحاً طويلاً إلا في عهد المرحوم عبد الوهاب عثمان، الذي نجح في لجم الدولار لسنتين أو أكثر قليلاً، وقال إنّ تحرير الاقتصاد هو الحل وإزالة كل المعوقات التحكمية وتشجيع الإنتاج والصادر لهما دور كبير في قوة العملة، وأضاف: لكن الأهم في تقديري هو إنتاج كل أو معظم الغذاء والمستهلكات اليومية داخلياً سيكون له أثرٌ على الطلب.. والأهم من هذا كله الاستقرار السياسي، وقال إنّ عجز الميزان التجاري يحتج به كثير من الاقتصاديين على أنه من أسباب زيادة سعر الصرف، إلا أن هناك كثيرا من الدول ذات العجز الكبير، سعر الصرف لديها مستقرٌ، وفي السودان نحتاج إلى مجهود لتنظيم قطاعاتنا الاقتصادية وتوفير المعلومات بصورة علمية حتى نحدد مَواطِن الخلل بصورة واضحة، ووصف مُحاربة تُجّار العملة بأنه خطأ، مشيراً الى أن تُجّار العملة هم أحد الأدوات التي توفر العملات الحرة للبلاد، وعبرهم يتم توفير كل احتياجات البلاد من العملات وتجاوزوا بنا الحظر الأمريكي المفروض، حيث قاموا بأعمال جليلة للبلاد، اما طمعهم فهذه مجبولٌ عليها كثير من الناس، والمفروض الدولة تتيح لهم ممارسة عملهم في العلن عبر الصرافات.

 

وقال عضو الغرفة القومية للمستوردين السابق، قاسم الصديق، إن تجارة العملة ليست قائمة على المضاربة فيها فقط، موضحاً بحسب صحيفة الصيحة أنّ هناك مستوردين متضررين من ارتفاع الدولار ليست لهم وسيلة للاستيراد غير السوق الموازي وهو تُجّار العملة، لافتاً الى أنه كان من المفترض طالما أشرفت اللجنة الاقتصادية على حقوق العاملين في الذهب، كان لها أن تتدارس مع اتحاد المصارف والبنك المركزي لإيجاد مخرج لسداد المستوردين لفواتير الاستيراد قبل تجريم كل المتعاملين في العملات الأجنبية، وحذّر من خطورة إغلاق الأبواب على المستوردين، وتسائل: فكيف ستنساب البضائع لداخل البلاد..؟

ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق خطة لجم الدولار دون بدائل حقيقية لتعقيد الموقف أكثر من الحل، نظراً لتزايُد الاستيراد السنوي بحوالي 9 مليارات دولار وفق التقديرات الرسمية في 2018، لكنه في الواقع لا يقل عن 12 مليار دولار، ويُقدّر الصادر بما في ذلك الذهب ما بين (5 – 6) مليارات دولار في أحسن أحواله.
هذا النقص يُموِّله المُغتربون وحصائل الصادر المخفية عن أعين بنك السودان المركزي.

الخرطوم: (زول نيوز)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

اوباما يعتذر لطفل سوداني اعتقلته الشرطة بتهمة صنع قنبلة

قدم الرئيس الامريكي باراك اوباما الدعوة الى الطفل السوداني (أحمد) نجل المرشح السابق لرئاسة الجمهورية محمد الحسن الصوفي؛ لزيارة البيت الابيض؛ وذلك بعدما قامت الشرطة الامريكية بإعتقاله بتهمة صنع قنبلة. وكانت السلطات الامريكية قد اعتقلت الطفل احمد محمد الحسن البالغ من العمر 14 عاماً، واحتجزته في اصلاحية احتجاز الاطفال؛ بعدما اشتبهت في انه يقوم بصناعة قنبلة؛ داخل المدرسة التي يدرس بها، غير أن الطفل أحمد محمد الحسن الصوفي - 14 عاماً - أبلغ الشرطة وقبلها المعلمين في المدرسة، بأنه صنع ساعة بالمنزل. وفي الاثناء؛ وجه مارك زكربيرج مؤسس موقع فيسبوك الدعوة ايضا الى الطفل احمد لمقابلته؛ بينما دعته شركة (قوقل) لحضور احد مؤتمراتها العلمية. وكتب أوباما تغريدة في موقع تويتر قال فيها مخاطبا الطفل احمد "انها ساعة جميلة احمد.. هل تود إحضارها الى البيت الأبيض؟ يجب علينا ان نلهم المزيد من الاطفال ليصبحوا مثلك؛ يحبون العلوم. إن هذا هو الشي الذي يجعل من امريكا بلادا عظيما". وتم إيقاف أحمد من الدراسة لمدة ثلاثة أيام بعد أن أخرجه والداه بالضمان من إصلاحية احتجاز الأطفال، وطُلب منه كتابة تعهَّد بعدم

بالفيديو .. لحظة استقبال الطالب عاصم عمر بمنزله وسط هتافات الأهل والشباب السودانيين

بهتافات وتكبير استقبلت أسرة الطالب عاصم عمر وعشرات من الشباب السودانيين، أمام منزل عاصم بأم درمان احتفالاً ببراءته، بعد اطلاق سراحه.   وبحسب زول نيوز كانت  محكمة جنايات الخرطوم شمال، أعلنت يوم أمس الثلاثاء  براءة عضو مؤتمر الطلاب المستقلين عاصم عمر حسن المعتقل منذ أبريل ٢٠١٦م من تهمة القتل العمد الموجهة إليه بقتل شرطي إبان أحداث مقاومة طلاب جامعة الخرطوم لمخطط بيع الجامعة. وقررت إطلاق سراحه بعد ثلاثة أعوام قضاها فى الحبس.   ووفقاً لمتابعات محررة زول نيوز انطلق العشرات من أصدقاء عاصم، من القوى السياسية المختلفة وحزبه إلى منزل عاصم، قبل إطلاق سراحه. ورفعوا شعارات تطالب بالثورة والحرية.   الخرطوم (زول نيوز)