التخطي إلى المحتوى الرئيسي

د ناهد قرناص تكتب:  “اخضوضروا”

 

عدت الى ممارسة رياضة المشي بعد طول غياب ..فقد فارقتها منذ ان رحلت الى الجانب الآخر من النهر وصرت من سكان شرق النيل ضاحية الفيحاء ..والحق يقال المكان جميل .. الارض لا تزال بكرا ..الهواء عليل لم يتلوث بعد ..خاصة لو بكرت في الخروج قبل شروق الشمس ..اغلب المارة في طريقهم لجلب الرغيف ..

الصفوف بسيطة مقارنة بما كان في الايام السابقة ..نسير بخطوات منتظمة ( ابو هند وانا ) في الشوارع الداخلية ..اغلب البيوت ان لم يكن كلها ..قد اخذت لنفسها العديد من امتار من الشارع ..لا ادري لماذا يصر السودانيون على هذا الامر؟ ..يعني الواحد يكون بيته 500 متر ..ولا يزال يطمع في بضعة امتار خارج حدوده ..والطريف انه يوقف سيارته خارجا فيضيق الشارع اكثرواكثر ..لكن تلك قصة اخرى

اهم ما خرجت به ..ان العاصمة السودانية فعلا صفراء ..شاحبة الشوارع ..توحي لك بالموت ..رغم انها على شاطئ اطول انهار العالم ..اذكر ان مستر كيم (وهو مدير الشركة الكورية التي اشرفت على تأسيس قسم الكواشف الطبية بالمعمل المركزي بسوبا) ..قال لي متعجبا ( لماذا تعيشون في مدينة صفراء ؟ ) وعندما ابديت له عدم فهمي من (صفار اللون ) هذا ..قال لي (لا توجد اشجار في الخرطوم ..ما الذي يمنعكم من زرع الشوارع والميادين في هذه المدينة التي تقع على ملتقي اهم انهار العالم ) …اسقط في يدي ..ولم اجد ردا مناسبا ..ذات الرجل في مناسبة اخرى …مازحني قائلا ان الشعب السوداني يضحك ملء فيه رغم قسوة الحياة وخلو بلاده من الاشجار.. فحوقلت وقرأت المعوذتين (الجماعة ديل عينهم حارة … قهرتك بالقاهر والنبي الطاهر…يعني نحن يخربنا لا نضحك ولا نزرع الشجر ؟؟..).

تذكرت مستر كيم هذه الايام وقد صرت اسير بلا هدف في شوارع الفيحاء ..واستغرب خلوها من الاشجار ..الا من رحم ربي من سكانها ..تجده قد زرع امام منزله اشجار جميلة تدخل السرور على قلبك وتملأ نفسك بالسلام ..مجهودات فردية ..هنا وهناك ..تبدو الاشجار لو شاهدتها من شرفة منزلك ..كشعيرات متفرقة في رأس أصلع ..لا ادري كيف افعلها ..او كيف اقدم مقترحا للدولة تلزم كل من ينوي البناء على الالتزام بحدود قطعته وإزالة مخلفات بنائه من انقاض وخلافه ..وان يزرع عدد معين من الأشجار امام منزله ..حتى نحصل على مدينة خضراء في غضون سنوات من الآن.

اللون الاخضر هو الحل لمشكلات كثيرة ..التلوث أولها ..ارتفاع درجة الحرارة ثانيها ..وتبعا لذلك ظاهرة الاحتباس الحراري ..حتى النفسيات تتغير ..وقد مررنا اليوم على بيت قد زرعت امامه اشجار ظليلة ..بينها يقف شامخا (سبيل) به عدد من الازيار وقد وضع اناء صغير للشرب ( ما عايزة اقول كوز ) ..وقفنا طويلا امام هذا المنظر صامتين ..ذهبت افكارنا ..الى ذلك الزمن الجميل حين كانت تنتشر ظاهرة السبيل في كل الشوارع ..كانت مياهه باردة وترد الروح ..خاصة عند العودة من المدارس في هجير الصيف القائظ ..ابتسامة عريضة ارتسمت على وجوهنا هذا الصباح ..ودعواتنا ذهبت لصاحب تلك الأشجار وذلك السبيل البارد ..

اخضوضروا يا اصدقاء ..يا جيراني الأعزاء ..ازرعوا امام البيوت ..غيروا شكل الميادين وتلك المساحات الصفراء الخالية ..اجعلوها خضراء تسر الناظرين ..(خلونا نضحك فوق راي) ..بعد ان تكتمل لدينا اسباب الفرح ..(الخضرة والماء والوجه الحسن).

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

استخدام الرجال كريمات تفتيح البشرة.. تغول ذكوري على ممالك (حريمية)

الكل يبحث عن الجمال، بالنسبة للمرأة فهو أمر طبيعي، فهي دائماً تبحث عن أن تكون الأجمل والأكثر أنوثة، في المقابل لا نستطيع أن ننكر أن الرجال أيضاً أصبحوا يبحثون عن الجمال، فجمال الرجل دائماً يكمن في أناقته وهندامه. لكن الأمر الآن ذهب إلى أبعد من هذا بكثير، فبعض الرجال يبحثون عن الجمال باستخدام الكريمات لتفتيح البشرة والمحافظة عليها، غير أن البعض يستخدم المساحيق مثل (البودرة) ويرى في ذلك أمراً عادياً دون أن يشعر بالنقص في رجولته.   شاب مرفوض بأمر الفتيات إحدى الفتيات الجامعيات – فضلت حجب اسمها – ذكرت لنا أنها رفضت القبول بالشاب الذي تقدم لزواجها نسبة لأنه يستخدم كريمات التفتيح قائلة في صيغة مبالغة (لو ختيتو مع البنات ما بتفرزو من كترة ما فاتح لونو) مشيرة إلى تزايد وتفاقم هوس تفتيح البشرة بالنسبة للشباب، مؤكدة أنها من أسوأ الظواهر التي تتنافى مع العادات والتقاليد التي يتميز بها الشعب السوداني. بينما تحدثت الطالبة الجامعية “دلال محمد” أن بعض الرجال يضع (البودرة) دون خجل، مضيفة أن هناك عدداً من الطلاب الذين تعرفهم معرفة شخصية يستخدمونها ويبررون استخدامها بأنها (واقٍ شمسي)، وأضافت (أصبح