التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهير السراج يكتب: غَطِنى يا صفية !

زهير السراج

 

* بكل وضوح وصراحة ، فإن الأداء الحكومي لا يبشر بخير .. أتحدث عن المستقبل وليس الماضي، فالكل يعرف أن أداء الحكومة كان ضعيفاً للغاية منذ أول يوم وحتى هذه اللحظة، بل لا يشعر أحد بوجودها إلا في الصفوف والازمات، والعجز في التعامل مع مهامها التي تخلت عنها لغيرها ليتلاعبوا بها وينفذوها حسب أهوائهم ومصالحهم، كما في الملف الاقتصادي وملف السلام ..إلخ، وكانت النتيجة الحتمية هي الفشل، فالسلام صار مجرد ورقة ضغط للحصول على المناصب، والاقتصاد صار ألعوبة الألاعيب بين من يريد حماية مناجمه وشركاته ومصالحه، ومن يريد تحقيق مكاسب سياسية برفع شعارات ثورية عفا عنها الزمن، ومن يريد استمرار الأزمات لتحقيق المزيد من الأرباح، وصار المجلس التشريعي وتعيين ولاة الولايات والمناصب الوزارية التي شغرت ميدانا للصراع بين اطياف المشهد السياسي والاحزاب والكيانات، وكأن الشعب ثار وقدم التضحيات ليستبدل المتنطعين المتطلعين للمناصب والوجاهات بغيرهم، لا لتغيير الواقع الأليم الذى ظل يعيشه طيلة الثلاثين عاماً الماضية وما قبلها من سنوات مظلمة .. وسيظل يعيشه مع المعادلة السياسية المختلة وسيطرة القوى العسكرية، والأنانية المتفشية، والحكومة الضعيفة التي كما يقول المثل السوداني (لا بتقطع لا بتجيب الحُجار)!

 

* طرحت على صفحتي بالفيس بوك (https://www.facebook.com/zoheir.alsarag) سؤالاً في شكل استبيان مفتوح عن الأداء الحكومي استمر على مدى 20 ساعة موزعة بين يومين لمراعاة الوقت المناسب للمقيمين داخل وخارج السودان وهو: (اختر الرقم الذي يعبر عن وجهة نظرك: 1 – جيد، 2 – مقبول ، 3 – ضعيف)، لم أرد منه معرفة الرأي العام في الأداء الحكومي فهو معروف سلفا، ولكن لتحديد النسب، وجاءت النتيجة على النحو التالي:

عدد المشاركات: 975
اصوات مستبعدة: 37
الاصوات الصحيحة: 938

جيد : 22 النسبة: 2.3 %
مقبول: 98 النسبة: 10.5 %
ضعيف: 818 النسبة: 87.2 %

 

* شمل الاستبعاد المشاركات المزدوجة، والتعليقات خارج اطار الاستبيان واختيار أرقام لا توجد بين الخيارات (مثل صفر أو 4 وهكذا)، بينما تم قبول الإجابات التي لا تحمل أرقاماً ولكنها عبرت عن آراء أصحابها في الأداء (ضعيف، مقبول، جيد)، وعلى كل حال لم يتجاوز عدد الاصوات المستبعدة الرقم (37 ) وهو ما يؤكد جدية المشاركين وإحساسهم بالمسؤولية في التعبير عن آرائهم بشكل واضح من أجل المصلحة العامة، كما حملت بعض الإجابات تعليقات مفيدة حول الأداء الحكومي إلا أنها أخطأت المكان المناسب رغم أهمية ما جاء فيها من آراء!

 

* النتيجة لا تحتاج الى تعليق، وهى تُعبّر بكل وضوح عن السخط من الأداء الحكومي بنسبة مرتفعة جداً، لا اعتقد أن أية حكومة في أي بلد ديمقراطي كانت ستظل جالسة على مقعد السلطة إذا حصلت على مثلها!

 

* وبما أننا في بلد غابت عنه الديمقراطية سنوات طويلة جداً، ونشأ وتَطبَّع الكثيرون فيه على مفاهيم وسلوكيات مناقضة للديمقراطية وعدم احترام الرأي الآخر، فليس من المتوقع أن يهز الاستبيان شعرة في جسم الحكومة أو الجهات التي تحتضنها أو تزعم أنها تحضنها بينما هي تعاديها وتعيقها عن أداء مهامها، أو التي تشاركها في السلطة أو بالأحرى التي تهيمن على السلطة، دعك من أن يحركها لتقدم استقالتها او حتى تعتذر عن الأداء الضعيف المخيب للآمال، ولكننا نرجو فقط أن يعكس لها رأي الشارع بدون مواربة أو تلوين إذا أرادات أن تتعرف عليه وتعرف لماذا اختفت هتافات التأييد التي كان الشارع يقابل بها كل فعل أو قول يصدر منها في الأيام الأولى، ولماذا غابت العبارة الشهيرة (شكرا حمدوك) من وسائل التواصل الاجتماعي والألسن وجلسات الأنس التي تحولت الى جلسات غبن !

 

* لا اتحدث عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة، أو التضخم الفاحش وغلاء المعيشة، حتى لا يرد البعض بانها ازمات موروثة من النظام البائد وتحتاج إلى وقت، ولكنني أتحدث عن الغياب الحكومي الكامل في كل المجالات، وعدم وجود رؤية أو برنامج أو مجرد خطاب إعلامي يوضح ماذا تفعل الحكومة حتى يعلم الشعب لمجرد العلم بالشيء لا أكثر ولا أقل، وبالطبع فلن نطالبها بأن تخبره لماذا لا تفعل، فهي لا تجرؤ على ذلك ولو أخذت الإذن مِن أصحاب القرار !

 

* ظللنا نعيد ونكرر القول بأن تترك الحكومة الخجل والخوف والتردد الذى تسجن نفسها فيه، وأن تتقدم الى الأمام معتمدةً على الشعبية الضخمة التي يتمتع بها رئيسها الدكتور حمدوك .. ولكن بدون فائدة حتى زالت هذه الشعبية الضخمة أو كادت .. وكل الخوف أن يأتي علينا يوم نردد فيه الجملة المشهورة التي همس بها الزعيم الوطني المصري (سعد زغلول) في اذن زوجته وهو على فراش المرض يائسا من امكانية الاصلاح بسبب جبن وخوف وتردد البعض .. (غطنى يا صفية، مفيش فايدة) !

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

التقرير الوبائي من الأول من أغسطس الجاري وحتى الثالث منه

  أعلنت وزارة الصحة الإتحادية عن تسجيل (42) حالة إصابة جديدة بفايروس كورونا المستجد ،بالإضافة إلى تسجيل 11 حالة وفاة و57 حالة تعافي وذلك حسب التقرير الوبائي للأيام: السبت ، الأحد والأثنين من الأول وحتى الثالث من أغسطس الجاري.   وبحسب (سونا)، سجلت الحالات الجديدة بولاية الخرطوم (28) حالة، ولاية الجزيرة (1)، النيل الأبيض (0)، النيل الأزرق (0)، سنار (0)، نهر النيل (1)، القضارف (0)، كسلا (0) ،البحر الأحمر (8)، شمال كردفان (0)، جنوب كردفان (0)، غرب كردفان (0)، الشمالية (4)، شمال دارفور(0)، جنوب دارفور(0)، شرق دارفور (0)، غرب دارفور(0)، ووسط دارفور(0)، فيما سجلت حالات التعافي حسب الولايات في ولاية الخرطوم (9) حالة، ولاية الجزيرة (10)، النيل الأبيض (0)، سنار (0)، الشمالية (17)، نهر النيل (3)، وجنوب دارفور (0)، شرق دارفور (0)، كسلا (12)، القضارف (0)، البحر الأحمر (6)، وشمال كردفان (0)، وغرب كردفان (0)، النيل الازرق (0)، جنوب كردفان (0)، شمال دارفور(0)، غرب دارفور(0)، ووسط دارفور(0)، وسجلت حالات وفاة جديدة حسب الولايات كالآتي: في ولاية الخرطوم (0) حالة، ولاية الجزيرة (0)، النيل الابيض (0)،