التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاهر بخيت الفكي يكتب: أوقفوهم برفع الدعم..!!

 

كُنّا ننتظر من وزير المالية الثائر إبراهيم البدوي قبل ترجّله مُكرهاً أن يحسم لنا مسألة رفع الدعم عن المحروقات ويتحمّل نيابة عنّا وعن حكومة حمدوك غضبة الشارع ، والرجُل في الحالتين مفارقنا سواء رفع الدعم أو لا كما جاء في بيانه الطويل بعد الاستقالة الذي صرّح فيه بأنّ الشُلة قد أجمعوا أمرهم على إزاحته ووجدوا البديل المناسب (هبة) من عند الله ، وما من أملٍ في انفراجٍ قريبٍ تنحسر به صفوف الوقود المُتطاولة وتعود به الطُمأنينة مرة أخرى للمواطن ، والدعم ماشي كما تعلمون إلى جيوبٍ لا تمتلئ تشبه جهنّم في سؤالها الدائم عن المزيد ، يستفيد منه أصحاب الضمير الميت ممن امتهنوا استغلال الأزمات واغتنوا من بيع الوقود المدعوم في السوق الأسود واستغلالهم لحاجة الناس.

 

سألتُ صاحب سيارة نقل كبيرة تحايل على نظام محطات الوقود التي تمنع التعبئة خارج خزان السيارة وقام باضافة خزان آخر يُمكنه من أخذ كمية كبيرة من الجازولين الشحيح ، سألته كم من الزمان تكفيك هذه الكمية ، عجباً وأنا أشاركه الصف للحصول على ثمانية جالون (فقط) أو أقل تكفيني لأيام ، تبسّم ساخراً من سؤالي ورُبما ظنّ فيني السذاجة ، وقال أنا أخرُج من هذا الصف لتفريغ الجازولين وأعود إليه مرة أخرى دون أن أتحرك كيلوميتراً واحداً من المحطة ، وهُناك من ينتظرنا لشراء جالون الجازولين الواحد بخمسمائة جنيه عداً ونقداً ورُبما أكثر للمُضطر منهم فما من سبب يدعونا للرهق والتعب وراء المشاوير وارهاق سياراتنا ، والمكسب يتضاعف بلا سفر طويل أو ضياع للزمن ، ولو مُضطر يا أخونا تعال بنبيع ليك بدل الانتظار الطويل.

يا تُرى كم هُم الذين يعملون بفكرة هذا الأناني ، وكم هم عدد الأشخاص الذين استطاعوا الحصول على ما يُريدون من وقودٍ مدعوم عبر طُرق الفساد الأخرى وبيعه بأضعاف السعر الرسمي ، الدولة ظلّت تدعم الوقود بملايين الدولارات من خزينتها الخاوية وساستها يمنعهم خوفهم الشديد من شارعٍ يرفض مُجرد الحديث عن رفع الدعم ، ومجموعة كبيرة من الانتهازيين تجني أرباحاً طائلة بلا جُهد أو خدمة يُقدمونها للمجتمع بالوقود الذي يأخذونه ، وسيارات النقل والتراكتورات الزراعية ومضخات المشاريع الزراعية يشكو أصحابها من شح الوقود وندرته.

أرفعوا الدعم عن الوقود واتركوا الساحة للمنافسة الحرة بين الشركات للبيع والشراء فيه كأي سلعة أخرى واجتهدوا في إيجاد نظام يصل به الدعم إلى من يستحق ، ويقيني أنّ الدولة تعلم مثل هذه الطُرق والأساليب المُلتوية التي جعلت أمثال هؤلاء يستمرون بلا خوف من قانونٍ يردعهم أو سلطة قابضة تحول بينهم والبيع والشراء في وقودٍ نحتاجه في إعادة دوران ماكينة الحياة الاقتصادية من جديد.
والله المُستعان.

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

تقليص آخر ..!!

:: لعلكم تذكرون، في اكتوبر 2013، عندما زادت أسعار الوقود وغضب الشارع ونقلت وسائل الإعلام ردود الفعل، استضافت قناة العربية القيادي بالحزب الحاكم الدكتور قطبي المهدي، وسألته عن تأثير الزيادة في حياة الناس، فقال بالنص : (لن يتأثر الشعب السوداني بزيادة سعر البنزين، فالسواد الأعظم منهم يتنقل بالدواب)، فابتسم المذيع.. وما لم تتدارك وزارة المالية وبنك السودان ما يحدث حالياً في عالم الطيران، فان الشعب على موعد مع التنقل – في أرجاء الكون – بالدواب، وبهذا يكون قطبي قد صدق ..!! :: والمؤسف أن السادة لم يبالوا بما يحدث في عوالم الطيران – الأجنبي والوطني – رغم المحاذير الكثيرة .. فالحدث لم يبدأ بالأمس، بحيث تنفي سلطة الطيران المدني مسؤوليتها عما حدث أو لتجتمع وزارة المالية مع بنك السودان وغيره، بل منذ أشهر تعلن شركات الطيران الأجنبية عن صعوبات تواجه تسيير رحلاتها إلى الخرطوم، ثم تقلص الرحلات .. ومثل هذا التقليص من الأحداث ذات الوقع المؤلم على أنفس أهل السودان، ومن الأخبار الصادمة لأي مواطن سوداني .. والمؤسف أن القطرية التحقت بركب التقليص وبدأت في تخفيض عدد رحلاتها إلى الخرطوم، وكذلك الخطوط الكينية