التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهير السراج يكتب: مؤتمرات الكوتة الصحفية !

زهير السراج

 

* تحدثت كثيراً عن المؤتمرات الصحفية التي يحضرها المؤيدون والسياسيون، ومزاحمة الصحفيين والجلوس على الصفوف الأولى والتصفيق للمتحدث في نهاية المؤتمر الصحفي وكأنها ندوة أو ليلة سياسية، بالإضافة الى تسجيل اسماء الصحفيين الراغبين في إلقاء الأسئلة وطرحها بنظام (الكوتة) ليجيب المتحدث عن ما يعجبه منها ويتجاوز بعضها او معظمها، او يمر عليها مرور الكرام الى ان ينتهي المؤتمر بدون ان يفهم احد شيئا، مثلما حدث في المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء اول امس، الذى لم يخرج منه الحاضرون او المواطنون المتابعون للمؤتمر عبر شاشات التلفزيون الا بشيئين فقط هما، صحة قائمة الولاة الجدد التي تسربت قبل وقت طويل من المؤتمر الى وسائل التواصل الاجتماعي، وتصفيق المؤيدين والسياسيين الذين حضروا لمؤازرة الدكتور حمدوك، ولم يكن هنالك شيء غير ذلك، مما نزع عن المؤتمر اسمه وصفته ومعناه!

* كما استمر الدكتور (حمدوك) في انتهاج الغموض وعدم الشفافية والتحفظ القاتل في الاجابة على أسئلة الصحفيين ووضع النقاط فوق حروف القضايا التي تشغل الرأي العام، ساعده على ذلك نظام الكوتة المصمم للهروب من الاجابة، وهو ما يدل دلالة قاطعة على الاستهانة الشديدة بمهنة الصحافة والصحفيين بل والرأي العام بأكمله، رغم ما ظل يردده الدكتور من ايمانه العميق بالانفتاح على الصحافة والصحفيين، وبصراحة شديدة لو كان هذا هو الانفتاح على الصحافة والراي العام الذى يفهمه الدكتور، فمن الأفضل ألا يرهق نفسه ويتكبد مشقة الانفتاح وعقد المؤتمرات الصحفية وتكبيد الصحفيين مشقة الحضور وارهاق الناس بانتظار المؤتمر والاستماع الى اجابات وإفادات لا يفهموا منها شيئا، أما إذا كان الهدف حشد المؤيدين والمصفقين، فمن الأفضل اللجوء الى المهرجانات الخطابية والليالي السياسية ففيها متسع للتهريج والتصفيق !

* هل يجب علينا بعد نهاية كل مؤتمر صحفي ان نقول ان من اهم قواعد المؤتمر الصحفي، بل من أبجدياته ان يُسمح بالحضور للصحفيين فقط، وبعض المسؤولين الذين يمكن الاستعانة بهم للمساعدة في الاجابة على الاسئلة وإضافة المزيد من المعلومات، وليس جوقة المهللين والمصفقين، وحتى حضور الصحفيين يجب ان يكون محكوما بضوابط معينة كما تفعل معظم المؤسسات الرسمية في دول العالم بان يكون هنالك مندوبين ثابتين او مؤقتين للصحيفة او الجهار الإعلامي، مفوضين من صحفهم واجهزتهم لحضور المؤتمر وحمل مستند يثبت ذلك، أو إخطار الجهة المنظمة للمؤتمر الصحفي بذلك قبل وقت كاف ..إلخ بالإضافة الى مراعاة الإجراءات الأخرى التي تتخذها الاجهزة المعنية لضمان النظام والامن وتحقيق اهداف المؤتمر الصحفي، ولا يجب السماح لأى شخص يحمل بطاقة صحفية او اعلامية بالحضور، وإلا لسادت الفوضى واحتاج منظمو المؤتمرات الى ميادين كرة قدم لاستيعاب كل الحاضرين!

* ويجب التأكد قبل المؤتمر من كفاءة كافة التجهيزات التقنية والخطط الاحتياطية في حالة حدوث أي طارئ مثل انقطاع الكهرباء وتعطل بعض الاجهزة .. وهي اجراءات تحدث في كل بقاع الدنيا ما عدا في بلادنا، ولقد لاحظت خلال المؤتمر الاخير انقطاع البث الحي عبر الانترنت لوكالة السودان للأنباء عدة مرات، وعدم وضوح الصوت لبعض الاسئلة من المنبع، وهى عيوب ظلت تتكرر كثيرا بدون ان تثير قلق احد او اهتمامه، حتى في المؤتمرات الصحفية لرئيس الوزراء دعك من الوزراء وصغار المسؤولين!

* كما ان الاجابة يجب ان تكون لكل سؤال على حدة، وليس تجميع الاسئلة بنظام الكوتة ثم الاجابة عليها، حتى يسهل على المسؤول الاجابة على السؤال، وعلى المتابع الفهم، وحصول السائل على اجابة واضحة عن سؤاله أو اعتذار المسؤول عن الاجابة عنه، بدلا عن (الدغمسة) التي تحصل في نظام الكوتة، بالإضافة الى كسب الوقت ومنع تكرار الاسئلة ولقد اشتكى رئيس الوزراء عدة مرات اثناء المؤتمر من تكرار الاسئلة، والسبب هو طريقة الاجابة بالكوتة التي تسمح للمسؤول يتخطى الاجابة عن بعض الاسئلة احيانا أو عدم إعطاء اجابة واضحة فيضطر صحفيون آخرون لتكرار نفس السؤال، بالإضافة الى ان النظام المتبع بتسجيل الاسماء قبل الاستماع للإجابات، يجعل السائل يكرر نفس السؤال الذى سبقت الاجابة عليه عندما يحين دوره لمجرد الظهور، بدلا من الاعتذار بان سؤاله قد أجيب عليه!

* عندما رأيت وزير الاعلام على منصة المؤتمر الصحفي الاخير لرئيس الوزراء، استبشرت خيرا بان يكون على شاكلة المؤتمرات الصحافية العالمية التي نشاهدها على الشاشات باعتباره صحفيا كبيرا وخبيرا اعلاميا بارزا، ولكنني فوجئت بنفس النمط التقليدي للمؤتمرات الصحفية العقيمة التي ظللنا نشاهدها للمسؤولين في بلادنا ولا نخرج منها بشيء غير ضياع الزمن وازدياد الحيرة وتصفيق المؤيدين !

 

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

تقليص آخر ..!!

:: لعلكم تذكرون، في اكتوبر 2013، عندما زادت أسعار الوقود وغضب الشارع ونقلت وسائل الإعلام ردود الفعل، استضافت قناة العربية القيادي بالحزب الحاكم الدكتور قطبي المهدي، وسألته عن تأثير الزيادة في حياة الناس، فقال بالنص : (لن يتأثر الشعب السوداني بزيادة سعر البنزين، فالسواد الأعظم منهم يتنقل بالدواب)، فابتسم المذيع.. وما لم تتدارك وزارة المالية وبنك السودان ما يحدث حالياً في عالم الطيران، فان الشعب على موعد مع التنقل – في أرجاء الكون – بالدواب، وبهذا يكون قطبي قد صدق ..!! :: والمؤسف أن السادة لم يبالوا بما يحدث في عوالم الطيران – الأجنبي والوطني – رغم المحاذير الكثيرة .. فالحدث لم يبدأ بالأمس، بحيث تنفي سلطة الطيران المدني مسؤوليتها عما حدث أو لتجتمع وزارة المالية مع بنك السودان وغيره، بل منذ أشهر تعلن شركات الطيران الأجنبية عن صعوبات تواجه تسيير رحلاتها إلى الخرطوم، ثم تقلص الرحلات .. ومثل هذا التقليص من الأحداث ذات الوقع المؤلم على أنفس أهل السودان، ومن الأخبار الصادمة لأي مواطن سوداني .. والمؤسف أن القطرية التحقت بركب التقليص وبدأت في تخفيض عدد رحلاتها إلى الخرطوم، وكذلك الخطوط الكينية