التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناهد قرناص تكتب: المحفظة معانا

عطوة (اسم عادل امام في الفيلم) كان نشالا بحكم الظروف التي نشأ فيها ..مات والده وهو صغير ولم يجد رعاية كافية لكي يكمل تعليمه ..شكري جاره وصديق الطفولة اكمل دراسته وتغيرت حياته فصار مديرا لاحد الشركات الحكومية الكبيرة ..قصده (عطوة) لكي يجد له عملا شريفا ..لكن شكري تنكر له ورفض مساعدته ..حينها قرر عطوة سرقة محفظة شكري فوجد داخلها اوراقا تثبت انحرافه وفساده …ويمكنها ان تكون سببا لادانته هو وعدد من كبار رجالات الدولة فهم يسرقون قوت الشعب بكل قلب بارد ..وعطوة وامثاله ( اصحاب الحق والثروة ).يفتكون ببعضهم البعض وينشلون بعضهم البعض ..ولا احد يتعرض لاصحاب النفوذ بكلمة ….عندما وجد الاوراق انتهز (عطوة ) الفرصة ..وهدد شكري بكلمة واحدة هي (المحفظة معايا).
..كنا في اخريات سنوات الجامعة عندما سافرنا الى نيالا لقضاء فترة تدريبية (كانت الجامعات في ذلك الوقت تبعث بطلابها للتدريب الداخلي والخارجي وكدا) كان برنامج الرحلة يحتوي على زيارات لاماكن الانتاج الحيواني ..ذهبنا لزيارة معمل لانتاج الجبن الابيض ..معمل يديره مجموعة صغيرة من الشباب ..تعرفنا على طريقة اعداد الجبن وكيفية تغليفه وارساله للبيع في المدن ..قال صاحب المعمل ان الفكرة اتته عندما لاحظ انتاج اللبن الوفير في تلك المنطقة ..ولاثبات قوله ..اخرجنا الى الجهة الاخرى من المعمل لمشاهدة صفوف الرجال والنساء ..كل منهم يحمل (جركانة ) ملأئ بالحليب الصافي ..سألناه كم تعطيهم مقابل الرطل ؟..ضحك وقال نظام المقايضة ..هم يستبدلون الحليب بالسكر ..كانت الجركانة الكبيرة من الحليب تعادل حوالي خمسة ارطال سكر او شئ من هذا القبيل …
اذكر انني تاملت طويلا تلك الوجوه الصابرة ..كانوا يقفون في تلك الصفوف بصبر وجلد يحسدون عليه ..ولا يعلمون انهم اصحاب الأرض والثروة ..ولو كانوا في مكان آخر ..لجلسوا بكل ثقة يفرضون شروطهم ومطالبهم …الألبان والابقار والأرض والزرع كلها ملكهم ..ولكنهم لا بواكي لهم ..لا يعلمون ان (المحفظة معاهم ) وبامكانهم جلب الكثير لانفسهم ..ولارضهم
..قضينا شهرا كاملا في نيالا ..منها ثلاثة ايام في جبل مرة ..اذكر انني قلت لرفاق الرحلة (الصور الفي الكروت بتاعة المعايدة عرفتها من وين ..دي من الجبل ) ..جبل مرة قطعة من الجنة ..تقبع هناك في اعلى القمم ..خضرة ونضرة وشلالات مياه صافية ..وهواء عليل ..يشفي العليل ..وانسان الجبل كريم مضياف ..تسبق ابتسامته تحيته … جبل مرة ثروة في حد ذاته ..كان من الممكن أن يصير مزارا سياحيا لا يهدأ على مدار العام ..كان سيكون قبلة الزوار والازواج والافواج السياحية ..تنتشر فيه منتجعات وملاهي وفنادق خمسة نجوم ..مطار دولي او حتى داخلي ..شوارع اسفلت تشق قراه العلوية ..لتحمل الشاحنات الثمار والفواكه الى مختلف البقاع .. ومن يدري ربما فكرت شركات الانتاج في عمل افلام ومسلسلات مستغلة طبيعة الجبل الساحرة . ..ترى لو كان الجبل في بلاد اخرى ..هل كان سيكون مهملا هكذا؟ .
صور اعتصام ( نيرتتي ) ..التي ملأت الأسافير وانتزعت تعاطف وتفاعل الملايين حول الكرة الأرضية ..تلك الصور جعلتني اتنفس الصعداء ..اراحت قلبي ووجدتني اقول ..اخيرا استخدم السودانيون كروت الضغط ..اخيرا ثاروا وطالبوا بحقوقهم الاساسية والطبيعية… ..اهل الأرض والزرع والضرع يريدون حياة كريمة وعيشة هادئة ..الذين يساورهم القلق على مصير اعتصام نيرتتي ..احب ان ارسل لهم رسائل مطمئنة ..اهل نيرتتي لا خوف عليهم و لا هم يتعبون بعد اليوم ..هم يعرفون مايريدون ..ولهم المقدرة على الصبر في الاعتصام لاطول مدة ممكنة ..و(الفورة مليون) ..لا تخافوا عليهم ..الناس ديل ( المحفظة معاهم ).

 

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

اوباما يعتذر لطفل سوداني اعتقلته الشرطة بتهمة صنع قنبلة

قدم الرئيس الامريكي باراك اوباما الدعوة الى الطفل السوداني (أحمد) نجل المرشح السابق لرئاسة الجمهورية محمد الحسن الصوفي؛ لزيارة البيت الابيض؛ وذلك بعدما قامت الشرطة الامريكية بإعتقاله بتهمة صنع قنبلة. وكانت السلطات الامريكية قد اعتقلت الطفل احمد محمد الحسن البالغ من العمر 14 عاماً، واحتجزته في اصلاحية احتجاز الاطفال؛ بعدما اشتبهت في انه يقوم بصناعة قنبلة؛ داخل المدرسة التي يدرس بها، غير أن الطفل أحمد محمد الحسن الصوفي - 14 عاماً - أبلغ الشرطة وقبلها المعلمين في المدرسة، بأنه صنع ساعة بالمنزل. وفي الاثناء؛ وجه مارك زكربيرج مؤسس موقع فيسبوك الدعوة ايضا الى الطفل احمد لمقابلته؛ بينما دعته شركة (قوقل) لحضور احد مؤتمراتها العلمية. وكتب أوباما تغريدة في موقع تويتر قال فيها مخاطبا الطفل احمد "انها ساعة جميلة احمد.. هل تود إحضارها الى البيت الأبيض؟ يجب علينا ان نلهم المزيد من الاطفال ليصبحوا مثلك؛ يحبون العلوم. إن هذا هو الشي الذي يجعل من امريكا بلادا عظيما". وتم إيقاف أحمد من الدراسة لمدة ثلاثة أيام بعد أن أخرجه والداه بالضمان من إصلاحية احتجاز الأطفال، وطُلب منه كتابة تعهَّد بعدم

بالفيديو .. لحظة استقبال الطالب عاصم عمر بمنزله وسط هتافات الأهل والشباب السودانيين

بهتافات وتكبير استقبلت أسرة الطالب عاصم عمر وعشرات من الشباب السودانيين، أمام منزل عاصم بأم درمان احتفالاً ببراءته، بعد اطلاق سراحه.   وبحسب زول نيوز كانت  محكمة جنايات الخرطوم شمال، أعلنت يوم أمس الثلاثاء  براءة عضو مؤتمر الطلاب المستقلين عاصم عمر حسن المعتقل منذ أبريل ٢٠١٦م من تهمة القتل العمد الموجهة إليه بقتل شرطي إبان أحداث مقاومة طلاب جامعة الخرطوم لمخطط بيع الجامعة. وقررت إطلاق سراحه بعد ثلاثة أعوام قضاها فى الحبس.   ووفقاً لمتابعات محررة زول نيوز انطلق العشرات من أصدقاء عاصم، من القوى السياسية المختلفة وحزبه إلى منزل عاصم، قبل إطلاق سراحه. ورفعوا شعارات تطالب بالثورة والحرية.   الخرطوم (زول نيوز)