التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 عضو وفد التفاوض الجنرال حامد حجر: الاتفاق تضمن معنى من معاني العلمانية في المبادئ العامة

وقعت حركات الكفاح المسلح في مسار دارفور أول أمس الجمعة بالأحرف الأولى على 7 برتكولات، شملت قضايا السلطة والثروة والنازحين واللاجئين والرعاة والمزارعين والأرض والحواكير والعدالة والمساواة والمصالحة والتعويضات وجبر الضرر، وأكملت التوقيع بالأحرف الأولى على البرتكول الثامن الخاص بالترتيبات الأمنية مساء أمس السبت، على أن توقع بالأحرف الأولى على مسار دارفور بصورته الكاملة يوم غد الاثنين بحضور ومشاركة عدد من المراقبين، وكذلك بحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك.

” الجريدة” التقت بالجنرال حامد حجر، القيادي في الجبهة الثورية وعضو وفد التفاوض في حركة العدل والمساواة السودانية لمعرفة تفاصيل الاتفاق الذي ستوقع عليه شركاء لسلام في الأيام المقبلة، فإلى الحوار:

 

+ لماذا تأخر توقيع البرتكول الثامن الخاص بالترتيبات الأمنية ؟
– ليس هناك مشكلة في بنود الترتيبات الأمنية، كلما في الأمر أن التأخير أسبابه فنية، وسيتم التوقيع عليها بعد الانتهاء من طباعتها اليوم وفصلها عن ورقة المفاوضات، فصلها عن الأوراق الثمانية، وهناك قضايا تمت مناقشتها على المستوى السياسي سيتم تعديلها في الورقة الأخيرة.

 

+ ما هي القضايا المهمة التي تم انجازها بنظرك في ملف الترتيبات الأمنية ؟
– أهم شيء هو القوة الوطنية لحفظ الأمن والسلام في دارفور، والمواقيت والجداول التي وفقا لها سيتم الدمج، وكذلك اللجنة المشتركة العليا للأسرى والمفقودين، التي تم الاتفاق على تكوينها ومتابعتها على مستوى المجلس السيادي

 

+ الحركات اختارت عدد من عضويتها من مختلف السودان للتوقيع على البرتكولات، إلى ماذا ترمي بهذا التمثيل ؟
– رسالتنا هي أن الحركات لم تخاطب مشكلة دارفور وحسب، بل خاطبنا جذور الحرب في السودان، وأن الاتفاق لم يحقق مكاسب للحركات فقط، بل خاطب جذور المشكلة في السودان ووضع خارطة طريق لحل مشاكل السودان كلها، وهناك تنوع كبير في الممثلين الذين وقعوا نيابة عن الحركات في البرتكولات السبعة، فقد وقع أبو أيمن ورقة الرحل وهو من البقارة من غرب كردفان، والطاهر كرشوم من الأبالة في شمال وغرب دارفور، ووقعت ورقة اللاجئين والنازحين الاستاذة حكمة، وورقة التعويضات وقعتها الاستاذة آمنة من جنوب دارفور، ولأهمية ملف الأرض والحواكير وقع عليها الاستاذ أحمد آدم بخيت.

 

+ هل شارك اللاجئون والنازحون في بنود الاتفاق بخصوص قضاياهم ؟
– هناك ممثل للاجئين والنازحين في جوبا يتابع هذا الملف، وهو على تواصل مع قواعد اللاجئين والنازحين، وأعتقد أن الاتفاق مرضي بالنسبة لهم، وقد حقق مكاسب كبيرة لكل الأطراف دون انحياز لأي من المجموعات المختلفة حول الأرض والحواكير.

 

+ البعض يرى أن التمثيل والزخم الدولي حول الاتفاق ضعيف، كيف ترى ذلك؟
– التمثيل الدولي موجود على مستويات عليا، المنظمات الدولية والدول، مثل الأمم المتحدة واليوناميد والإكواس ” – رابطة دول غرب افريقيا” وكذلك الايقاد، وستتوالي الوفود اليوم وغداً لحضور التوقيع. على مستوى الدول التي حضرت توقيع البرتكولات السبعة، المصريون وتشاد واثيوبيا، والأمارات التي وقعت نيابة عن الوساطة في ورقة الثروة إلى جانب الحكومة، ووعدت بدعم الحكومة ودارفور بشكل قوي. السودان في وضعه الجديد لديه أصدقاء كثر، الحركات لديها أصدقاء والحكومة أيضاً لديها أصدقاء، لذلك لا يستطيع السودان أن جزءً من المحاور في علاقاته الخارجية.

 

+ ما هو شكل الاتفاق النهائي الذي سيوقع عليه شركاء السلام ؟
– كل البرتكولات الثمانية ستشكل برتكول مسار دارفور، وسيضاف إليها برتكولات المنطقتين والشمال والشرق والوسط، لتشكل جميعها ما يسمى باتفاق السلام الشامل.

+ بما فيها الحركة الشعبية بقيادة الحلو؟
– نعم، التفاوض الآن يجري مع الحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو، وفي غضون أسبوع أو أقل، سيلحق بالاتفاق النهائي، وقضايا الحلو ليست معقدة، بما فيها المطالبة بالعلمانية، والجبهة الثورية ليس لديها مشكلة في ذلك، وقد أوردت الجبهة الثورية معنى من معاني العلمانية ضمن المبادئ العامة في القضايا القومية، والتي تنص على ” الفصل التام بين المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة لضمان عدم استغلال الدين في السياسة” وهذا هو أحد تعريفات العلمانية.. والعلمانية نفسها لديها أشكال مختلفة، بعضها علمانية مؤمنة وأخرى كافرة لا تؤمن بالديانات وممارساتها.

 

+ متى وأين سيوقع الاتفاق النهائي ؟
– يمكن أن يكون الاتفاق النهائي في الأمارات أو الجنوب، وهناك أطراف كثيرة تريد أن يكون التوقيع عندها، منها الجنوب والأمارات وقطر وتشاد، وهو بمثابة احتفال فقط، لكن الأساس هو ما سيتم التوقيع عليه يوم الاثنين، وسيكتمل مسار الجبهة الثورية، وخلال أسبوع أو أقل سيينتهي التفاوض مع الحلو، ويلحق بالاتفاق الشامل، ويمكن أن يكون الاتفاق النهائي بعد فترة قصيرة، بعد توزيع الدعوات لرؤساء الدول والاطراف الدولية.

 

+ دارفور تعيش اضطرايات أمنية متفرقة، هل سيضمن الاتفاق عودة اللاجئين والنازحين؟
– سيعود النازحين واللاجين بشكل آمن، وقوات الكفاح المسلح ستتحول للقوة الوطنية وستحمي وتتصدى للخارجين عن القانون، وستضمن سلامة وعودة النازحين واللاجئين الى قراهم ومزارعهم..

 

+ هناك قضية كثيراً ما يرددها البعض تقف عقبة أمام العودة، وهي قضية المستوطنين الجدد، كيف عالجها الاتفاق ؟
– بحكم الاتفاق، ستنشأ محكمة للأراضي وشرطة كذلك، ستدربها الأمم المتحدة على حقوق الانسان لتحمي حقوق المواطن.

+ كيف ستكون إدارة قوات الحركات المختلفة ؟
– هناك تنسيق عالي بين قيادات الحركات وستكون القيادة بينهم بالتناوب، والحركات سوف تنشيء قيادة موحدة لقواتها .

+ كيف حسمت البرتكولات قضايا التعويضات وجبر الضرر؟
– أقر الاتفاق الحق في الحصول على تعويض عن الممتلكات المفقودة و سبل كسب العيش المفقودة وحالات الوفاة في الأسرة، وكذلك الإصابات الشخصية والصدمات وضمن للأفراد الحق في إسترداد ممتلكاتهم أو الحصول على تعويض عن الممتلكات المفقودة أو المصادرة، وكذلك للمجتمعات حقٌ جماعي في استرداد الممتلكات أو الحصول على تعويض عن الدعاوى المتعلقة بالممتلكات المجتمعية، والقرى والمزارع والحواكير وأن للأفراد والجماعات الحق في استرداد الأراضي التي فقدت نتيجة للنزاع في دارفور.

+ ما هي الآليات التي تم التوافق عليها لتحقيق العدالة والمساواة والمصالحة ؟
– من ضمن الآليات المتفق عليها، المحكمة الجنائية الدولية، من خلال التعاون الكامل معها، وكذلك المحاكم الوطنية واعتماد الحقيقة والمصالحة بين شعب دارفور لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات وتحقيق المصالحة بين مكونات المجتمع وتعزيز التعاون والتعايش و مناهضة الاستقطاب القَبَلي والمناطقي ومنع الاقتتال بين القبائل لأسباب وبواعث إثنية، وايضاً من خلال المحكمة الخاصة لجرائم دارفور، التي ستتأسس خلال 90 يوم من تاريخ التوقيع على الاتفاق وتستمر اعمال المحكمة لمدة 10 سنوات من تاريخ التأسيس، وستتكون المحكمة من قضاة وطنيين مشهود لهم بالكفاءة و النزاهة و يتم تعيينهم بواسطة رئيس القضاء.وكذلك سيتم تعيين مدعي عام مستقل للمحكمة الخاصة لجرائم دارفور بواسطة النائب العام بالتوافق بين طرفي الاتفاق.

حوار: حافظ كبير

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

عويشة : 80% من الشباب يتراجعون عن التطرف والغلو

كشف رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بالخرطوم د. جابر عويشة، عن انحسار كبير في ظاهرة الغلو والتطرف وسط الشباب، وأن 80 بالمئة من الذين تمت محاورتهم تراجعوا، وأن معظم من تبنوا الظاهرة أتوا من خارج البلاد.   وأفصح عويشة عن تشكيل لجنة علمية لدراسة واقع الطلاب وصياغة منهج، مشيراً إلى وجود برامج تدريبية للأئمة لقيادة التوازن في طرحه للقضايا عبر الخطب.   وأوضح عن قيادة المجلس لعشر مبادرات تفاكرية مع الشباب لتثبيت تماسك نسيجه الاجتماعي.   وكشف لدى حديثه في منبر الخرطوم الإعلامي الدوري الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الأربعاء، عن لقاءات حضرها أكثر من 4200 إمام لتشخيص قضايا الشباب.   وأشار بحسب ما نقلته الشروق – إلى أن المجلس بدأ في وضع المقترحات والمعالجات لقضايا الشباب، لافتاً إلى عقد لقاءات مع الشباب وتقديم 102 توصية وتم تصنيفها ورفعها لمجلس الوزراء.   وأضاف قائلاً “شخصوا قضاياها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، وتم تشكيل لجنة من الشباب لرفع هذه التوصيات فضلاً عن لجنة لمعالجة قضايا الشباب وتوظيفهم. الخرطوم (زول نيوز)

صباح محمد الحسن تكتب: التفويض التسول والخذلان !!

لم تؤتي أُكلها، تلك الدعوات التي لا تغايُر فيها ان الجيش وعبر قائده رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، بسط يديه ( بلا حياء) لدعوة الشارع الى تفويضه حتى يستبيح الحكم كما استبيحت دماء الشهداء على عتبة داره ومقره القيادة العامة التي تحولت بين ليلة وضحاها من مطارح للشرف والنضال والزهو والفخر ، الى واجهات للخذلان والخيبة والغدر . ولم تنجح مسيرات التفويض لأنها جاءت على خلفية الإستدعاء الذي لاتدفعه الرغبة، فالبرهان بدعوته الجماهير للوقوف خلفه فات عليه انه (يتسول) التفويض كما تتسول بعض النساء المعدمات في أسواق جاكسون، والتسول ليس عيباً ( بس للوجوه شواه ) فالرجل قال انه ينتظر تفويض الشارع، وفات عليه ان حديثه هو انقلاب صريح على شرعية الثورة التي أتت به الي القصر رئيسا، فهل استجاب الشارع امس بعد دعوة عدة جهات المواطنين للخروج. فأحلام الرجل هذه التي (تاورته) في يقظته، هي التي جاءت نتيجة خطأ فادح بعد التوقيع على وثيقة جعلتنا كلنا سجناء في دائرة العدم والضبابية والإخفاق والفشل، ذنب نحمله في أكتافنا الى أن يقضي الله امراً كان مفعولا وأننا كنا ومازلنا نعشم ان (ينصلح الحال ) بعد ما آل اليه،