التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاهر بخيت الفكي يكتب: علام العجلة يا إمام..؟

في أخر حديثٍ له حول الوضع الراهن أجمل الإمام الصادق المهدي خيارات الخُروج من هذه الأزمة التي تُمر بالبلاد في ظل تباين وتباعد مواقف قوى الحرية والتغيير، وإخفاقات حكومة حمدوك ، في ثلاثةِ خياراتٍ لا بُد من حُدوثها أولها الفوضى ، وثانيها الانقلاب العسكري ، وثالثها القفز إلى انتخابات مبكرة ، وأمسك عن الرابع.
هُناك خيار رابع لم يُفصِّح عنه يُعتبر عند المهدي أهمّ بكثير من الخيارات التي ذكرها ، وكُل من ظلّ يُتابع لقاءات وتصريحات السيد الصادق يعلم تماماً ما هو الخيار ، وفي أول شهور الثورة وقبل التوقيع على الوثيقة الدستورية صرّح الإمام بأنّنا يجب أن نُجلسه على عرشه المفقود باعتباره أخر رئيس وزراء سوداني شرعي قطعت عليه الإنقاذ الطريق بانقلابها عليه قبل تكملة سنوات حُكمه ، وأن نجتهد في تسليمه الرئاسة في طبقٍ من ذهب لتكملة تلك السنوات المفقودة ، ونعتذر له اعتذاراً شديداً عن ما فعلته الإنقاذ به وبحزبه ، ونعتذر كذلك عن تقصيرنا في العودة به سريعاً إلى رئاسة الوزارة ليُشبعنا في (الكلام) ويُشنِّف مسامعنا بالمُفردات الغريبة علينا والأمثال العجيبة ، وما زالت (بوخة المرقة) طازجة في أذهان الثوار الصغار منهم والكبار.
المهدي الذي سخر من الثورة عند اندلاعها وحبس أتباعه في بدايتها من المُشاركة فيها ، ظهر بعد نجاحها ظهوراً مُكثفاً في قنوات ومنابر ما بعد الثورة يُحدّث الناس عن نفسه وحزبه ، ويُحاول مراراً وتكراراً إيصال رسالة واحدة أن لا أمل في ادارة عجلة الثورة والعُبور بها إن لم يتقدمنا الإمام ، وظل يتنقّل بين مُكوناتها يوماً مع الحُرية والتغيير وآخر مع العسكر ثم يذهب تارة أخرى ليُغازل حميدتي ، وبلا مُقدمات ينسحب من كُل المُشاركات ويسحب أعضاء حزبه مُغاضباً لعدم إشراكه في سياساتها ، وكأنّه أشعل شرارتها الأولى وواجه هو وحزبه عُنف وقسوة السُلطات في الطُرقات.
ما من ثورةٍ حدثت في التاريخ إلّا وأعقبتها بعض الاضطرابات والفوضى المقدور عليها وما أكثر من تجاوزوها وارتقوا سُلم المُستقبل ووصلوا ، وبأي حالٍ هُم ليسو بأفضل منّا يا إمام ، قطعاً سنصل ونعبُر وننتصِر على اخفاقاتنا وعلى فشلنا في إدارة شأننا إن جمعنا شتاتنا واستنهضنا الهمم ، ولك يا إمام في فشل تجربتنا بعد رحيل المُستعمر نصيب كبير ، أما الإنقلاب العسكري فهذا ما لم ولن يكون ، والإنقاذ ما كان لها أن تكون لولا هشاشة حكومتك وانشغالك بغير ما يهُم المواطن ورفاهيته ، أما القفز للانتخابات المُبكرة فلا تستعجل عليها وأظنّك لا تجهل بأنّ من هزموا الإنقاذ شباب صغار لا علاقة لهم بحزبك ولا بغيره من الأحزاب.
كسلا تنتحِب يا إمام وجُرحها ينزف ولم نرى لحزبك رأية دعم أو مُبادرة تُرفرِف فيها .
فعلام العجلة على الانتخابات..؟

 

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

تقليص آخر ..!!

:: لعلكم تذكرون، في اكتوبر 2013، عندما زادت أسعار الوقود وغضب الشارع ونقلت وسائل الإعلام ردود الفعل، استضافت قناة العربية القيادي بالحزب الحاكم الدكتور قطبي المهدي، وسألته عن تأثير الزيادة في حياة الناس، فقال بالنص : (لن يتأثر الشعب السوداني بزيادة سعر البنزين، فالسواد الأعظم منهم يتنقل بالدواب)، فابتسم المذيع.. وما لم تتدارك وزارة المالية وبنك السودان ما يحدث حالياً في عالم الطيران، فان الشعب على موعد مع التنقل – في أرجاء الكون – بالدواب، وبهذا يكون قطبي قد صدق ..!! :: والمؤسف أن السادة لم يبالوا بما يحدث في عوالم الطيران – الأجنبي والوطني – رغم المحاذير الكثيرة .. فالحدث لم يبدأ بالأمس، بحيث تنفي سلطة الطيران المدني مسؤوليتها عما حدث أو لتجتمع وزارة المالية مع بنك السودان وغيره، بل منذ أشهر تعلن شركات الطيران الأجنبية عن صعوبات تواجه تسيير رحلاتها إلى الخرطوم، ثم تقلص الرحلات .. ومثل هذا التقليص من الأحداث ذات الوقع المؤلم على أنفس أهل السودان، ومن الأخبار الصادمة لأي مواطن سوداني .. والمؤسف أن القطرية التحقت بركب التقليص وبدأت في تخفيض عدد رحلاتها إلى الخرطوم، وكذلك الخطوط الكينية