التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هنادي الصديق تكتب: الراح في حق الله كتير

عقب إعلان دولة جنوب السودان كدولة مستقلة ذات سيادة وطنية، وضعت قيادة الدولة برنامج تنموي كبير ضمن إستراتيجية الدولة الرامية لتأسيس إقتصاد قادر على تلبية متطلبات الدولة الوليدة دون أن يؤثر على سيادتها أو ينتقص من كرامتها، فكانت زيارة الفريق سلفاكير للصين التي كانت خيارا لهم لتحقيق مشاريع التنمية في مجال الطرق والنقل، وبالفعل تم الإتفاق مع أكبر شركة طرق بالصين، ولم يقدم لهم سوى خارطة دولة الجنوب موضحا فيها كل المدن الكبيرة والهامة، وأسماء المناطق المراد ربطها ببعضها البعض بطرق مسفلتة، عقب ذلك تم حساب التكلفة الكلية، ومدة الانجاز.
والإتفاق الذي تم كان سداد قيمة المشروع بالنفط بدلا عن الكاش، بواقع ٢٨ ألف برميل خام يوميا في ميناء بشائر لمدة ثلاث سنوات. وكانت الفكرة من ذلك قفل باب الفساد أمام محاولات الإستفادة من عائدات الدولة الوليدة مشاريعها الإستراتيجية، وربما كان ذلك جزءا مما تعلمه سلفاكير من تجربته في الحكم في دولة السودان قبيل الإنفصال، وما شاهده وتابعه من خلل واضح في أساسيات قيام الدولة.

 

 

 

قبل أنفصال الجنوب، وضعت حكومة السودان خطة لتشييد طريق أسفلت بين الرنك وجوبا، تكلفته لا تتعدى الـ 2 مليار دولار، وللأسف دُفعت الأموال ولم يكتمل المشروع و(راح في حق الله) كعادة أهل الإنقاذ مع المشاريع الكبرى، علما بأن هذا الطريق لو تم تشييده وقتها، لكان العائد المتوقع منه اكثر من ٢ مليار دولار تعود للسودان من ترانزيت وتجارة حدود واشياء لاحصر لها، بعد أن يكون قد إسترجع قيمة تشييده في عام واحد فقط، إضافة لأنه كان من الممكن أن يكون واحدا من المشاريع الوطنية التي توفر فرص عمل للمواطن السوداني وترفع عن كاهل الدولة الكثير.
الآن الحكومة المصرية ربطت السودان بطريق بري تمر عبره اكثر من ٢٥ بص تغادر يوميا للقاهرة، تحمل أكثر من ١٢٠٠ راكب، كل راكب لو كان يحمل معه فقط ٣٠٠ دولار على أقل تقدير، كم يدخل إلى الخزينة المصرية من المواطن السوداني العابر بالبر؟ هذا بخلاف تجارة الحدود وغيرها من أنواع التجارة، بجانب السياحة والسياحة العلاجية التي ترفد الخزينة المصرية بمليارات الدولارات من السودان فقط.
الإنهيار والتردي الذي نشاهده في السودان، ليس من سوء الإدارة فحسب، بل يلعب فيه الإنسان السوداني دور كبير أيضا، لأنه لا يفكر إلا في نفسه، ويتعامل بأنانية مفرطة مع كل ما يتعلق بمصلحة الوطن، وربما يعود ذلك لغياب حصة التربية الوطنية التي كانت أهم المواد في المناهج الدراسية. والدليل مافعله الصينيون الذين شيدوا كبري طوله اكثر من800 كيلو وهو مثبت على إرتفاع شاهق يربط بين دولتهم ودولة الباكستان.
نحتاج أن نذاكر جيدا تاريخ الدول من حولنا، ومراجعة لسياساتهم الإقتصادية الناجحة، وتكاتفهم عند الشدائد والمحن التي تتعرض لها بلادهم، وقبل ذلك نحتاج أن نسلح أنفسنا بحب الوطن والسعي لبنائه بروح وطنية خالصة بعيدا عن الأنانية وإيثار الذات كما نشاهد الآن.
ولعلي أتفق مع الحديث المنطقي لأحد المواطنين الموجوعين، (لن نسأل لماذا لم ينزل الجيش السوداني، وتحديدا سلاح المهندسين الذي يدفع له الشعب، بآلياته المشتراة من أموال الشعب، للمساعدة في درء الفيضان، لن نسأل ونحن نرى موقفهم المخزي من فيضان الدم وليس الماء في دارفور وكسلا والخرطوم، ذلك الموقف الذي لا يمكن وصفه إلَّا بأنه: الخزيُّ التَّام).
ولنتذكَّر جميعا ونحن في قمة المأساة بأن جيشنا يستحوذ على ٨٢٪ من المال العام و ٧٠٪ من ميزانية الدولة).

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

استخدام الرجال كريمات تفتيح البشرة.. تغول ذكوري على ممالك (حريمية)

الكل يبحث عن الجمال، بالنسبة للمرأة فهو أمر طبيعي، فهي دائماً تبحث عن أن تكون الأجمل والأكثر أنوثة، في المقابل لا نستطيع أن ننكر أن الرجال أيضاً أصبحوا يبحثون عن الجمال، فجمال الرجل دائماً يكمن في أناقته وهندامه. لكن الأمر الآن ذهب إلى أبعد من هذا بكثير، فبعض الرجال يبحثون عن الجمال باستخدام الكريمات لتفتيح البشرة والمحافظة عليها، غير أن البعض يستخدم المساحيق مثل (البودرة) ويرى في ذلك أمراً عادياً دون أن يشعر بالنقص في رجولته.   شاب مرفوض بأمر الفتيات إحدى الفتيات الجامعيات – فضلت حجب اسمها – ذكرت لنا أنها رفضت القبول بالشاب الذي تقدم لزواجها نسبة لأنه يستخدم كريمات التفتيح قائلة في صيغة مبالغة (لو ختيتو مع البنات ما بتفرزو من كترة ما فاتح لونو) مشيرة إلى تزايد وتفاقم هوس تفتيح البشرة بالنسبة للشباب، مؤكدة أنها من أسوأ الظواهر التي تتنافى مع العادات والتقاليد التي يتميز بها الشعب السوداني. بينما تحدثت الطالبة الجامعية “دلال محمد” أن بعض الرجال يضع (البودرة) دون خجل، مضيفة أن هناك عدداً من الطلاب الذين تعرفهم معرفة شخصية يستخدمونها ويبررون استخدامها بأنها (واقٍ شمسي)، وأضافت (أصبح