التخطي إلى المحتوى الرئيسي

آفاق السلام في السودان.. التحديات والفرص

 

أجرى المجلس الأطلنطي للدراسات اﻻستراتيجية، جلسة نقاش افتراضية بشأن عملية السلام في السودان خلال الاسبوع الحالي، ضمت الجلسة قيادات من الحركات المسلحة وسياسيين ومحللين، تناولت آفاق السلام بالسودان عقب مرور عام من انتقال الحكم في السودان، ووضع السلام، والعقبات المتبقية؟.

 

تنامي الصراعات:

يشير المجلس الأطلنطي وهو مؤسسة بحثية غير حزبية مؤثرة في مجال الشؤون الدولية الى أن نجاح الحكومة المدنية في السودان والتي أكملت عامها الأول يعتمد جزئيًا على الإبرام الناجح لاتفاق سلام داخلي بين الحكومة الانتقالية الجديدة في الخرطوم ومختلف الحركات المسلحة في السودان.

وينبه المجلس الى أنه على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه، إلا أن العديد من أكبر وأقوى المجموعات المسلحة لا تزال خارج عملية السلام، اضافة الى أن العديد من القضايا في قلب ديناميكيات المركز والأطراف في السودان لم يتم تناولها بعد. الى جانب أن قضايا تقاسم السلطة والفيدرالية والتعويضات ودور الدين في الدولة تظل دون حل.

ولفت المجلس الى أنه مع اقتراب المفاوضات من نهايتها تشهد العديد من مناطق السودان في الوقت نفسه تصاعدًا في أعمال العنف وعدم الاستقرار، مما يؤكد الحاجة الملحة لتحقيق سلام دائم.

 

مشاركون في الجلسة:

وشارك في الجلسة الافتراضية رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال عبد العزيز الحلو، الى جانب رئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم، السياسي والمفكر الشفيع خضر، أنيت ويبر زميل مشارك بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، وأدار الجلسة كاميرون هدسون الدبلوماسي الأمريكي السابق وكبير باحثي المجلس الأطلنطي. شارك في الجلسة برونوين بروتون، مدير مركز إفريقيا في “أتلانتك كاونسل”.

 

تحديات ماثلة:

بدأ هدسون بتناول الظروف المتغيرة في السودان، مشيرًا إلى أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو التاريخية للخرطوم، بالتزامن مع الحدث. وقال إنه بدلاً من الضغط على السودان وعزله كما حدث في الماضي، تشارك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي حاليا بنشاط في الاحتفال بالتقدم السوداني والتأكد من تلبية مطالب الثورة المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة.

ونبه الدبلوماسي الأمريكي الى أنه لا تزال هناك تحديات. بالنسبة للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون، حيث تعتبر عملية السلام أولوية قصوى، لكن الاتفاق لا يزال بعيد المنال، تمامًا كما يتصاعد العنف في جميع أنحاء دارفور وجبال النوبة ومناطق شرق السودان.

 

مواقف متباينة:

وتطرق قادة الحركات المسلحة عبد العزيز الحلو وجبريل إبراهيم إلى عملية السلام فأبدوا وجهات نظر مختلفة. تحدث الدكتور إبراهيم بنبرة متفائلة بشكل واضح، مشيرًا إلى أن “نطاق الاتفاقات التي تمكنوا من التفاوض بشأنها غير مسبوق”، مستشهدا بإنجازات بشأن حقوق الأرض، ووضع المنطقتين، وانتقال السلطة، وتقاسم الموارد.

في المقابل، أعطى الحلو تقييماً أكثر تحفظاً للعملية. وشدد على الحاجة إلى تسوية شاملة، مشيرًا إلى أن المحاولات الجزئية باءت بالفشل منذ عقود. وبالنسبة له، فإنه يعتبر أن المأزق يتعلق بالعلاقة بين الدولة والدين، قائلاً إنه “يجب اعتماد دستور علماني لضمان حياد الدولة”.

 

الشراكة بين المدنيين والعسكريين:

كما ناقش المتحدثون الآراء المتنافسة لفريق التفاوض الحكومي. وشدد الدكتور إبراهيم على أن عملية السلام لا تخضع لسيطرة الجيش، مستشهداً بالدور المركزي لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك، فيما اعترف عبدالعزيز الحلو بالاعتراض على رئاسة الوفد الحكومي، من جانبه تحدث د. خضر كمستشار منتظم لكل من أصحاب المصلحة المدنيين والعسكريين، ووصف التعاون المدني العسكري بأنه يسير “بسلاسة” ولكن ليس دائمًا كما هو متفق عليه.

وبهذه المواقف المتفاوتة، تبدو تحديات إبرام سلام دائم واضحة. ومع ذلك، فإن التزام الجهات الفاعلة العلني بالعملية وفتح الحوار يوفر مساحة للتفاؤل. بالنسبة للدكتور الشفيع خضر، يرى أنه على الرغم من الاختلافات، فإن السلام “ليس مهمة مستحيلة” وهناك مجال لسد الفجوة. وبناءً على ذلك، اختتم الدكتور ويبر الحديث قائلاً: “نحن جميعًا مدينون للسودانيين الذين أحدثوا هذه الثورة”، مشددًا على حاجة المجتمع الدولي لتقديم استجابة اقتصادية أكثر قوة لدعم الانتقال.

ترجمة: سحر أحمد

الخرطوم: (صحيفة السوداني)

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

عويشة : 80% من الشباب يتراجعون عن التطرف والغلو

كشف رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بالخرطوم د. جابر عويشة، عن انحسار كبير في ظاهرة الغلو والتطرف وسط الشباب، وأن 80 بالمئة من الذين تمت محاورتهم تراجعوا، وأن معظم من تبنوا الظاهرة أتوا من خارج البلاد.   وأفصح عويشة عن تشكيل لجنة علمية لدراسة واقع الطلاب وصياغة منهج، مشيراً إلى وجود برامج تدريبية للأئمة لقيادة التوازن في طرحه للقضايا عبر الخطب.   وأوضح عن قيادة المجلس لعشر مبادرات تفاكرية مع الشباب لتثبيت تماسك نسيجه الاجتماعي.   وكشف لدى حديثه في منبر الخرطوم الإعلامي الدوري الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الأربعاء، عن لقاءات حضرها أكثر من 4200 إمام لتشخيص قضايا الشباب.   وأشار بحسب ما نقلته الشروق – إلى أن المجلس بدأ في وضع المقترحات والمعالجات لقضايا الشباب، لافتاً إلى عقد لقاءات مع الشباب وتقديم 102 توصية وتم تصنيفها ورفعها لمجلس الوزراء.   وأضاف قائلاً “شخصوا قضاياها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، وتم تشكيل لجنة من الشباب لرفع هذه التوصيات فضلاً عن لجنة لمعالجة قضايا الشباب وتوظيفهم. الخرطوم (زول نيوز)

صباح محمد الحسن تكتب: التفويض التسول والخذلان !!

لم تؤتي أُكلها، تلك الدعوات التي لا تغايُر فيها ان الجيش وعبر قائده رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، بسط يديه ( بلا حياء) لدعوة الشارع الى تفويضه حتى يستبيح الحكم كما استبيحت دماء الشهداء على عتبة داره ومقره القيادة العامة التي تحولت بين ليلة وضحاها من مطارح للشرف والنضال والزهو والفخر ، الى واجهات للخذلان والخيبة والغدر . ولم تنجح مسيرات التفويض لأنها جاءت على خلفية الإستدعاء الذي لاتدفعه الرغبة، فالبرهان بدعوته الجماهير للوقوف خلفه فات عليه انه (يتسول) التفويض كما تتسول بعض النساء المعدمات في أسواق جاكسون، والتسول ليس عيباً ( بس للوجوه شواه ) فالرجل قال انه ينتظر تفويض الشارع، وفات عليه ان حديثه هو انقلاب صريح على شرعية الثورة التي أتت به الي القصر رئيسا، فهل استجاب الشارع امس بعد دعوة عدة جهات المواطنين للخروج. فأحلام الرجل هذه التي (تاورته) في يقظته، هي التي جاءت نتيجة خطأ فادح بعد التوقيع على وثيقة جعلتنا كلنا سجناء في دائرة العدم والضبابية والإخفاق والفشل، ذنب نحمله في أكتافنا الى أن يقضي الله امراً كان مفعولا وأننا كنا ومازلنا نعشم ان (ينصلح الحال ) بعد ما آل اليه،