التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هنادي الصديق تكتب: شعرة معاوية بين الشارع وحمدوك

 

لم يختلف حق التعبير السلمي في سودان ما بعد الثورة عن ما قبله كثيرا، حتى أضحى خروج المواطن في مواكب مطلبية سلمية دون أن تنتاشه علب البمبان الحارقة، ودون أن تصيبه سياط الكجر ومطارادتهم المذلة والمهينة مجرد حلم.
من حق المواطن أن يعبر عن رأيه في آداء الحكومة التي أتى بها حاملا كفنه في يده لأجل أن يعيش إخوته أعزة كرام في وطنهم.
نعم من الممكن ان تحدث تفلتات هنا وهناك، ولكن يبقى أسلوب وكيفية حسمها هو شعرة معاوية بينه وبين حمدوك.
وما حدث أمس الأول في موكب (جرد الحساب) من قبل لجان المقاومة أمام مجلس الوزراء، لن يمر مرورا عاديا ولن يكون سحابة صيف عابرة في سماء حكومة حمدوك بالتأكيد، نعم من المتوقع وجود مندسين أو متفلتين داخل هذه التجمعات، ووراد جدا ان تكون هناك محاولات لإحداث الفوضى من خلال هذه المواكب، ولكن الخطأ الإستراتيجي الذي وقع فيه رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، التعامل مع موكب الثوار بهذه الفوقية غير المبررة وعدم خروجه لإستلام مذكرتهم المطلبية المشروعة.

الشباب الثائر لم يكن في حاجة لكل هذه المواكب المرهقة بدنيا وماديا، إذا شعر بأن ثورته تسير في الطريق الصحيح، وأن مبدأ الشفافية حاضر في كل ما يتعلق بمطالبه الحياتية ومعاشه، ولكنه يئس من كثرة الوعود التي لم تعد مجدية بعد إنقضاء عام كامل على توقيع الوثيقة الدستورية وإستلام عبدالله حمدوك مهامه كرئيس لحكومة الثورة.
لا يوجد تغيير ملموس على جميع المستويات، فلا تقدم ملحوظ في ملف السلام، ولا حل في الأفق يلوح بقرب إنتهاء المفاوضات التي ظلت متمترسة في مكانها ما بين مدَ وجزر. وإستمرار شلالات الدماء في مدن السودان المختلفة، وتغييب الجهاز الرقابي حتى الان ممثلا في المجلس التشريعي.

ولا واحد من شعارات الثورة التي خرج لأجلها الملايين تنزل على أرض الواقع بالصورة المطلوبة، فلا عدالة حقيقة لمسها المواطن تطمئنه على مستقبل البلاد في تحقيق العدالة الإجتماعية ولا العدالة الإنتقالية، فكل شئ منقوص حتى الآن.
تحقيق العدالة والقصاص لأرواح الشهداء منذ 1956 وحتى اليوم أصبح حلما بعيد المنال، رغم كافة الأخبار التي ملأت الصحف والقنوات بإلقاء القبض على مئات المطلوبين ممن تورطوا فيما وصلت إليه البلاد من تدهور وسوء حال. لأن الجزء الأكبر منهم تم تهريبه لخارج البلاد بعلم وتدبير السلطات الأمنية التي تشكل غطاءا وساترا قويا للقابعين داخل السجون.
لا أمل في عودة أموال نُهبت وتم تهريبها للخارج، وظلت وعود رئيس الوزراء في إستعادة هذه الأموال مثلها مثل وعوده بتشكيل لجان تحقيق في قضايا عديدة من بينها لجنة التحقيق الخاصة بمحاولة إغتياله والتي لم يعد يسمع عنها المواطن شيئا.

حمدوك لم يعد هو حمدوك الذي تغنى له شباب الثورة قبل عام، ولم تعد العلاقة بينه وبين مكونات الثورة هي ذات العلاقة التي جاءت به محمولا على الأعناق. لم يستثمر الحب الكبير الذي منحه له شعبه صكا على بياض، ولم يستفد من شعبيته الجارفة في إحداث تغيير كبير إنتظره الشارع السوداني سواء أكان على المستوى الإقتصادي او الإجتماعي.
وإصراره على تجاوز الجميع في كافة القضايا خاصة المتعلقة بمعاش المواطن، باعد الشقة بينه وبين الشارع كثيرا، وعليه أن ينزل بنفسه ويتابع ما يحدث في الأسواق العامة، ويشاهد فوضى الأسعار وتقاعس السلطات الأمنية عن آداء دورها المطلوب في الرقابة على الأسواق، وضبط الحركة فيه.

لا أعتقد أن المواطن سينتظر بعد الآن أي وعود، وسينتظر فقط التنفيذ، وحال لم يتم ذلك فالطوفان قادم لا محال، وسيجرف الجميع بلا إستثناء، لذا على السيد رئيس مجلس الوزراء أن يكون حكيما هذه المرة، ان كان يرغب في الاستمرار رئيسا للوزراء، ويطوي صفحته السابقة، ويبدأ في فتح صفحة جديدة بيضاء ناصعة، يدون عليها (مطلوبات الشارع) وتحديد سقف زمني لها، بخلاف ذلك فلا مجال لإستمراره.

 

 

صحيفة جريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. أهالي البطانة يفاجئون  الناشط السياسي ذو النون ويستقبلونه بالأسلحة والذخيرة “الحية”

استقبل رجال منطقة البطانة الناشط السياسي المعروف عثمان ذو النون استقبال الأبطال الفاتحين وذلك عقب زيارته لديارهم يوم الجمعة, في سيارة لم يتم الكشف عن اسبابها. ووفقاً للفيديو الذي شاهده محرر زول نيوز ووثق للحظة وصول ذو النون لأرض البطانة, فقد تسابق أهالي المنطقة لاستقباله استقبال فخيم عبر مرافقته بعدد كبير من الزيارات لدى وصوله. وفور نزوله من سيارته أطلق أهالي البطانة الأعيرة النارية من أسلحتهم التي كانوا يحملونها وسط هتافاتهم وهتافات الضيف (أبشر.. أبشر بالخير). وبحسب متابعات محرر زول نيوز فقد عبرت الناشط السياسي ذو النون عن سعادته البالغة للاستقبال الفخيم الذي وجده من أهالي البطانة, وكتب تدوينة قدم فيها شكره الكبير للرجال الذين أحسنوا استقباله وإكرامه حيث كتب على حسابه الرسمي عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائلاً: (شكرا لأسود البطانة .. قيلي وما حولها قري .. ان راجل راجل وان ما راجل هناك بتبقي راجل..زيارة يوم محتاجة كتاب بيستقبلوك بالضبيحة والجبخانة بترطن رطانة). وأضاف بحسب ما نقل عنه محرر زول نيوز: ( أبشر بالقوة وابشر بالخوة … الكلمة دي هناك طعمها غير وبتحسها مارقة من قلوب ال