التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهير السراج يكتب: فلول القصر !

* عندما استقبل (البرهان) وفداً من الفلول برئاسة (التجاني السيسي) وعضوية وزيري اعلام النظام البائد (احمد بلال) و(بشارة ارو)، اعتقدت أنهم جاؤوا لمؤازرة منكوبي السيول والفيضانات وتقديم العون للدولة لمجابهة الكارثة تحت ظل الظروف الاقتصادية والطبيعية القاسية التي تعيشها البلاد، ولكنني دهشت عندما اكتشفت أنهم جاؤوا يبحثون عن موطئ قدم في السلطة ويتهمون الحكومة بالتسبب في الازمات ويحرضون على إسقاطها عبر ما اسموه بـ(اعلان مشروع البرنامج الوطني) كبديل لـ (اعلان قوى الحرية والتغيير) سلموه للبرهان، مستغلين احلامه الاخيرة في التغيير وخطاب التفويض الغريب الذى قال مخاطبا فيه تجمعا لبعض العسكريين والمدنيين (نحن تحت إشارتكم، زي ما استجبنا ليكم في أبريل الماضي الآن تحت إشارتكم، أي إشارة نستجيب ليكم)، فخذله الشعب بالرفض المطلق والتمسك بالدولة المدنية الديمقراطية ولو ضحى بكل ما يملك!

* جاء في الاعلان الهزيل : ” ان ما جمعنا هو نداء وطني واجب تلبيته، فقد اورثنا هذا الشعب عبر نضاله ومعركته الممتدة والمتواصلة في سبيل حياة وعيش كريم، قيما ومكاسب لا يمكن تجاوزها، وقد تبلور ذلك وتعاظم في نيل استقلاله وهباته وثوراته ضد انحراف حكامه عن الثوابت الوطنية في الحرية والعدالة الاجتماعية والتعايش السلمي عبر التنمية المتوازنة المستدامة والحكم الرشيد التي نؤمن بانها حق إنساني كفلته الشرائع السماوية وكريم المعتقدات والمواثيق والمعاهدات الاقليمية والدولية”!

* تخيلوا .. أنصار النظام البائد الذى اذاق الشعب ألوانا من البطش والهوان ودمر حياته وبلاده وقتل ابناءه ونهب أمواله “يؤمنون بأن الحرية والعدالة الاجتماعية والتعايش السلمى حق إنساني يتحقق عبر التنمية المستدامة والحكم الرشيد” .. أي ايمان هذا الذى تزعمون وانتم من شارك في نظام الخراب والدمار والفساد، وبعضكم كان ملتصقا بكرسي الحكم سنوات طويلة بدون أن يتفوه بكلمة واحدة ضد الظلم والهوان الذي وجده الشعب من نظامكم البائد، وكنتم وزراءه وبوقه الإعلامي الذي تجلى فيه النفاق والكذب في أوضح صوره، أم أنكم نسيتم ذلك، وتظنون أننا ننسى مثلكم؟!

 

 

 

 

* ألا تذكر ايها (السيسي) الخطبة التي مدحت فيها المخلوع بكل ما في قواميس (الحاكمات) من عبارات النفاق والتزلف وانت تصرخ بأعلى صوت وتتقافز فوق المنصة بل تكاد تطير في احتفال التكريم الوهمي الذى زعمت انت وبعض المنافقين انه تكريم من الشعوب الافريقية له، وخاطبته وهو جالس في زهو وخيلاء: “كيف لا تكرمك أفريقيا ولقد تم اختيارك بواسطة النخبة الافريقية والتجمع الأفريقي بطلا للعزة والكرامة، كيف لا تكرمك وانت تتحدى الصعاب التي لم يتمكن غيرك من أن يتحداها، كيف لا تكرمك وانت تعبر اجواء الدول في افريقيا والشرق الأوسط وآسيا رغم ذلك القرار المجحف من المحكمة الجنائية، كيف لا تكرمك ولقد مثلت لها العزة والكرامة في معادة الاستعمار الحديث أينما وجد، إن ما قمت به خلال الاعوام الماضية جعل قادة افريقيا يتمنون لو كانوا في مكانك ويتخذون القرارات الشجاعة التي تقاوم الظلم والطغيان أينما وجد” !!

* ألم يكن ذلك هو رأيك ومدحك وغزلك ونفاقك للرئيس الظالم القاتل اللص الفاسد، أم أنك نسيت أيها السيسي .. ثم تأتى الآن انت ونفس المنافقين ونفس المتزلفين ونفس المُداح لتتحدثوا عن ثورة ديسمبر العظيمة التي ازاحت الظلم، وتفتخرون بالقيم التي زرعها فيكم الشعب، وتتغنون بالحرية والعدالة الاجتماعية والتعايش السلمى والتنمية المتوازنة التي سلبتموها من الشعب طيلة ثلاثين عاما، ومن عجب أنكم تحرضون البرهان في نفس الوقت للانقلاب عليها وعلى الثورة والشعب .. فأي قيمٍ زرعها فيكم الشعب، وعن أي شعبٍ تتحدثون؟!

* لو كنت مكان البرهان الذي وجد نفسه على رأس الدولة بعد سقوط نظامكم البائد بسبب اتفاق هزيل ومعادلة بائسة لم يكن يحلم بها، للقنتكم درسا لن تنسوه وألقيت بإعلانكم الهزيل على وجوهكم وطردتكم أمام أجهزة الاعلام، ولكنه بدلا من حفظ الجميل استقبلكم وبارك مشروعكم الفاشل بعد ان باء مشروعه بالفشل ورفضه الشعب، فهنيئا لكم به، وهنيئا له بكم !

 

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

عويشة : 80% من الشباب يتراجعون عن التطرف والغلو

كشف رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد بالخرطوم د. جابر عويشة، عن انحسار كبير في ظاهرة الغلو والتطرف وسط الشباب، وأن 80 بالمئة من الذين تمت محاورتهم تراجعوا، وأن معظم من تبنوا الظاهرة أتوا من خارج البلاد.   وأفصح عويشة عن تشكيل لجنة علمية لدراسة واقع الطلاب وصياغة منهج، مشيراً إلى وجود برامج تدريبية للأئمة لقيادة التوازن في طرحه للقضايا عبر الخطب.   وأوضح عن قيادة المجلس لعشر مبادرات تفاكرية مع الشباب لتثبيت تماسك نسيجه الاجتماعي.   وكشف لدى حديثه في منبر الخرطوم الإعلامي الدوري الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الأربعاء، عن لقاءات حضرها أكثر من 4200 إمام لتشخيص قضايا الشباب.   وأشار بحسب ما نقلته الشروق – إلى أن المجلس بدأ في وضع المقترحات والمعالجات لقضايا الشباب، لافتاً إلى عقد لقاءات مع الشباب وتقديم 102 توصية وتم تصنيفها ورفعها لمجلس الوزراء.   وأضاف قائلاً “شخصوا قضاياها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، وتم تشكيل لجنة من الشباب لرفع هذه التوصيات فضلاً عن لجنة لمعالجة قضايا الشباب وتوظيفهم. الخرطوم (زول نيوز)

صباح محمد الحسن تكتب: التفويض التسول والخذلان !!

لم تؤتي أُكلها، تلك الدعوات التي لا تغايُر فيها ان الجيش وعبر قائده رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، بسط يديه ( بلا حياء) لدعوة الشارع الى تفويضه حتى يستبيح الحكم كما استبيحت دماء الشهداء على عتبة داره ومقره القيادة العامة التي تحولت بين ليلة وضحاها من مطارح للشرف والنضال والزهو والفخر ، الى واجهات للخذلان والخيبة والغدر . ولم تنجح مسيرات التفويض لأنها جاءت على خلفية الإستدعاء الذي لاتدفعه الرغبة، فالبرهان بدعوته الجماهير للوقوف خلفه فات عليه انه (يتسول) التفويض كما تتسول بعض النساء المعدمات في أسواق جاكسون، والتسول ليس عيباً ( بس للوجوه شواه ) فالرجل قال انه ينتظر تفويض الشارع، وفات عليه ان حديثه هو انقلاب صريح على شرعية الثورة التي أتت به الي القصر رئيسا، فهل استجاب الشارع امس بعد دعوة عدة جهات المواطنين للخروج. فأحلام الرجل هذه التي (تاورته) في يقظته، هي التي جاءت نتيجة خطأ فادح بعد التوقيع على وثيقة جعلتنا كلنا سجناء في دائرة العدم والضبابية والإخفاق والفشل، ذنب نحمله في أكتافنا الى أن يقضي الله امراً كان مفعولا وأننا كنا ومازلنا نعشم ان (ينصلح الحال ) بعد ما آل اليه،