التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حيدر المكاشفي يكتب: حكومة ما بعد سلام جوبا

كان من الواضح ان رئيس الوزراء حمدوك تعمد ابطاء عملية شغل الوزارات السبع التي شغرت بعد قبول استقالات ستة وزراء واقالة السابع انتظار لتوقيع السلام مع مكونات الجبهة الثورية بمساراتها الخمس، وها هو يؤكد ذلك بتصريحه الذي اعلن فيه ان التعديل الوزاري سيتم بعد التوقيع النهائي على سلام جوبا المقرر له الثاني من الشهر القادم، وفي الاثناء كان الحديث يتكاثر في منتديات ومجالس الأنس الخاصة، عن التشكيلة الحكومية القادمة بعد سلام جوبا، وما يمكن ان يحدثه التشكيل الجديد من تغيير على تركيبة الحكم باضافة عناصر جديدة من الموقعين على السلام.

ولكن رغم كثافة هذا الحديث إلا انه لم يتعد التكهنات والتخمينات حول الشخوص والوجوه المتوقع استوزارها، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى اجراء أي تغيير أو تعديل أو اصلاح في منهج الحكم والسياسات العامة، التي ظلت محل انتقاد حتى داخل الحاضنة السياسية للحكومة (قحت) التي انبرت منها جماعات تنتقد الحكومة بقوة وتدعو للاصلاح والتغيير وان لم تنفض يدها وتتبرأ منها تماماً، ولو تمت التشكيلة الوزارية بهذا المعنى، فانها لن تعدو أن تكون سوى تكرار لكل التشكيلات الحكومية السابقة، والتي لم تكن غير تبادل للمواقع دون أي تبديل في منهج الحكم وأساليبه، وسيظل أي تعديل يتم على هذا النحو بلا أثر ولا معنى، ويتفاءل الكثيرون بأن تأتي تشكيلة حكومة مابعد السلام خلافا لما اعتادوه من تشكيلات سابقة شكلا وموضوعا، ولعل عملية التهيئة والتحضير والتحشيد التي سبقت وأعقبت سلام جوبا كان لها أكبر الأثر في رفع سقف التوقعات المرتجاة من مخرجات هذا السلام ومن بعده الحكومة التي ستتأسس على هديه، ولهذا فان الناس ينتظرون الجديد الذي يمكن أن ينقل البلاد نقلة نوعية تتخطى بها المرحلة التي ظلت تراوح مكانها فيها وتتأرجح مثل بندول الساعة، ولكن ما يتوقع ان يدور خلف الكواليس من منازعات حول كيكة السلطة الصغيرة التي تتناوشها الايدي الكثيرة لا تشي بأن جديدا قد يطرأ على المشهد، فالذي يبين بين ثنايا هذا النزاع أنه سيدور حول السلطة وحظ كل مشارك في السلام منها ومن ينال هذا المنصب أو ذاك وليس على البرامج والاهداف، ومن مؤشرات ذلك السالبة اننا لا زلنا بعيدين عن المأسسة والمؤسسية، فحين تتأسس مؤسسات الدولة على هدى المؤسسية وتقوم على مطلوباتها تنتفي أي حاجة لخوض صراعات حول من يتولى هذا المنصب ومن يتسنم ذاك طالما أن البرنامج متفق عليه، ولكن يبدو ان حليمة ستأبى إلا أن تمارس عادتها القديمة، وسننتظر لنرى ما الذي سيجري حول تقسيم المناصب السلطوية بعد ان تنضم قيادات مسارات السلام الخمس لتنال نصيبها من القسمة، سائلين الله ان يكضب الشينة.

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

تقليص آخر ..!!

:: لعلكم تذكرون، في اكتوبر 2013، عندما زادت أسعار الوقود وغضب الشارع ونقلت وسائل الإعلام ردود الفعل، استضافت قناة العربية القيادي بالحزب الحاكم الدكتور قطبي المهدي، وسألته عن تأثير الزيادة في حياة الناس، فقال بالنص : (لن يتأثر الشعب السوداني بزيادة سعر البنزين، فالسواد الأعظم منهم يتنقل بالدواب)، فابتسم المذيع.. وما لم تتدارك وزارة المالية وبنك السودان ما يحدث حالياً في عالم الطيران، فان الشعب على موعد مع التنقل – في أرجاء الكون – بالدواب، وبهذا يكون قطبي قد صدق ..!! :: والمؤسف أن السادة لم يبالوا بما يحدث في عوالم الطيران – الأجنبي والوطني – رغم المحاذير الكثيرة .. فالحدث لم يبدأ بالأمس، بحيث تنفي سلطة الطيران المدني مسؤوليتها عما حدث أو لتجتمع وزارة المالية مع بنك السودان وغيره، بل منذ أشهر تعلن شركات الطيران الأجنبية عن صعوبات تواجه تسيير رحلاتها إلى الخرطوم، ثم تقلص الرحلات .. ومثل هذا التقليص من الأحداث ذات الوقع المؤلم على أنفس أهل السودان، ومن الأخبار الصادمة لأي مواطن سوداني .. والمؤسف أن القطرية التحقت بركب التقليص وبدأت في تخفيض عدد رحلاتها إلى الخرطوم، وكذلك الخطوط الكينية