التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهير السراج يكتب: اتفاق حمدوك الحلو !

* فهم الكثيرون اتفاق اعلان المبادئ بين رئيس الوزراء الدكتور ( عبدالله حمدوك) ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال (عبد العزيز الحلو) خطأ على أساس انه اتفاق نهائي، وأثاروا لغطاً كثيرا حول ما جاء فيه عن فصل الدين عن الدولة، بينما هو مجرد اعلان مبادئ تتأسس عليه المفاوضات بين حكومة السودان والحركة، وهو شبيه بالاتفاق الذى تأسست عليه مفاوضات جوبا بين الحكومة والجبهة الثورية، والذى نص في الفقرة ( 1) المبادئ العامة، المادة (7) على “الفصل التام بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة لضمان عدم استغلال الدين في السياسة، ووقوف الدولة على مسافة واحدة من جميع الأديان وكريم المعتقدات، على أن يُضمَّن ذلك في دستور البلاد وقوانينها”.

* الإضافة الوحيدة التي وردت في اتفاق (حمدوك والحلو)، هو في أنه في حال عدم تثبيت فصل الدين عن الدولة في الدستور القادم، أن يكون تقرير المصير هو الخيار البديل، وللعلم فإن اتفاق القضايا القومية بين الحكومة والجبهة الثورية رغم إقراره بالفصل بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة، إلا أنه نص في الفقرة التاسعة (المؤتمر الدستوري)، على إرجاء مناقشة علاقة الدين بالدولة للمؤتمر الدستوري، بجانب موضوعات الهوية وإدارة التنوع والمواطنة… الخ، على أن يُعقد المؤتمر في فترة أقصاها ستة أشهر من تاريخ توقيع اتفاق السلام بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية، ونفس هذا الشيء يمكن أن يحدث في حال اتفاق الحكومة والحركة الشعبية بإرجاء مناقشة علاقة الدين بالدولة أو (نظام الحكم) للمؤتمر الدستوري، وليس هنالك لما يدعو لكل هذه الضجة حول اتفاق حمدوك والحلو!

* ينص اتفاق الحلو وحمدوك على الاتي:

١ / السودان دولة متعددة الاعراق والاثنيات والاديان والثقافات، ويجب الاعتراف الكامل بهذا التنوع والاحتفاء به.

٢/ التأكيد المساواة الكاملة في الحقوق السياسية والاجتماعية لكافة السودانيين ، كما يجب صيانة هذه الحقوق بالقانون.

٣/ التأكيد علي ان السودان دولة ديمقراطية كل حقوق المواطنين فيها مقدسة، كما يجب ان يعتمد دستور السودان مبدأ الفصل بين الدين والدولة، وفي حالة غياب هذا المبدأ يجب احترام حق تقرير المصير. حرية الاعتقاد والتعبد وممارسة الطقوس الدينية يجب ان تُصان لكافة المواطنين السودانيين، حيث لا يجوز التمييز بين المواطنين علي اساس ديني، او تبنى الدولة لأية ديانة رسمية.

 

 

 

 

 

٤/ يحتفظ شعب جبال النوبة و النيل الازرق ( المنطقتين) بوضعهم الراهن بما في ذلك الحماية الذاتية لحين الاتفاق علي ترتيبات امنية جديدة بين الطرفين بالإضافة الى التحقق من التطبيق الكامل لمبدأ فصل الدين عن الدولة.

٥/ اقر الطرفان علي استمرار اعلان وقف العدائيات بين الطرفين طوال فترة التفاوض و لحين التوصل الى ترتيبات امنية جديدة.
٦/ يجب ان ينص الدستور على مبدأ المشاركة العادلة في السلطة لكل المواطنين السودانيين.

* هذا هو نص الاتفاق أو اعلان المبادئ ولا أعتقد أن أي شخص عاقل يمكن أن يعارضه أو يعترض عليه إلا إذا كان صاحب أجندة أو مصالح سياسية خاصة يريد تحقيقها على حساب السودان وامنه وسلامته ووحدته!
* وبعيدا عن الاتفاق سأظل أكرر القول، بأن العلمانية ليست ديناً وليست إلحاداً، وانما نظام سياسي يحمي الحقوق والحريات بما فيها حرية الفكر والعقيدة والدين .. كل دول العالم علمانية وليست هنالك دولة دينية ثيوقراطية بحتة في عصرنا الحالي، ولم تكن في الاسلام في أي يوم من الايام حتى في زمن الرسول دولة دينية، وظل السودان منذ نشأته دولة علمانية حتى خلال العهد البائد الذى كان يتاجر باسم الدين.
* الدولة الدينية هي التي تحكمها وتتحكم فيها المؤسسات الدينية وهي دولة لم يعد لها وجود، وكل الانظمة السياسية التي تزعم انها تحكم باسم الدين تفعل ذلك لخداع البسطاء لتحقيق اهدافها السياسية.
* ليس هنالك دولة مسلمة ودولة مسيحية ودولة ملحدة … ولكن هنالك مسلم وهنالك مسيحي وهنالك كافر، وليس هنالك دولة أو جماعة ستقف أمام ربنا للحساب أو تدخل الجنة أو النار، وانما سيقف الشخص وحده أمام الله، لن يُحاسب بجريرة أحد ولن يفتديه أحد، ولن يتدخل في حسابه أنه كان يعيش في دولة علمانية او دولة دينية او دولة كافرة، أو في السودان أو في أمريكا!

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجمل نكات 2016 مكتوبة - محمد موسي

واحد من النوع الزهجان أخلاقو في نخرتو وما داير زول يسألو طالع من البيت مرتو سألتو : ماشي وين يا راجل قال ليها: ما حا أقول ليك موش أنا حر طلع الشارع وركب تاكسي السواق سألو : ماشي وين قال ليهو : هو أنا مرتي ما كلمتها أكلمك إنت -------------------------------------------------    بعد ما نام الأبناء جلس مع زوجته أمام التلفزيون التفت عليها بكل رومانسية وقال لها : قلبي ردت عليه : عمري قال : قلبي قالت له : حبي قال لها : . . قلبي القنوات بالريموت يا حيوانة -------------------------------------------------     إتصل عليها : مالك الليلة ما بتردي ردت بزهج : يا خالد ياخي ما تتكلم معاي الليلة - خالد شنو دة كمان أنا وليد - ما مهم خالد وليد كلكم خرفان -------------------------------------------------  واحده اتصلت على حبيبها في ايام الخطوبه ما رأيك أن نذهب إلى مدينة الطفل مع إخوتي الصغار ثم نذهب إلى المطعم لنتعشى ثم نعرج على إيسكريم لذيذ فرد عليها : لا أستطيع السير مع القمر والنجوم لأن نوره سوف يقتلني اغمى على البنت من الفرحه وهو مفلس 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 😂 ----

شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تقدم فاصل من الرقص المثير لرجل قام بمنحها أموال طائلة على طريقة (النقطة)

نشر ناشطون على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان مقطع فيديو لإحدى الحفلات التي شاركت فيها الفنانة السودانية المثيرة للجدل عشة الجبل. وبحسب ما شاهد محرر موقع النيلين فقد أظهر المقطع الفنانة وهي تقدم وصلة من الرقص المثير على حد وصف عدد من المعلقين على المقطع. وما زاد من من حماس الفنانة على الرقص ظهور رجل قام برمي أموال طائلة على رأس الفنانة على طريقة (النقطة) وذلك أثناء تقديمها وصلة الرقص. ووفقاً لمتابعات محرر موقع النيلين فقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعلقين في تعليقاتهم كالعادة ما بين منتقد وما بين مدافع عن المطربة الجبلية. ويرى المنتقدون أن الرقصات التي قدمتها الفنانة فيها نوع من الإثارة وكان يجب عليها أن تكتفي بدورها كفنانة فقط لأنها تصنف كمطربة وليست راقصة, كما انتقد هؤلاء الرجل الذي منحها هذه الكمية الكبيرة من المال وذكروا أن الفقراء والمساكين والمرضى أولى بها من عشة الجبل. بينما يرى البعض الآخر أن ما حدث أمر طبيعي يحدث في كل المناسبات السودانية ومنذ قديم الزمان, وليس بالأمر الجديد ولن تكون عشة الجبل آخر فنانة تقدم فواصل من الرقص وتحصل على أموال أثناء الغناء

تقليص آخر ..!!

:: لعلكم تذكرون، في اكتوبر 2013، عندما زادت أسعار الوقود وغضب الشارع ونقلت وسائل الإعلام ردود الفعل، استضافت قناة العربية القيادي بالحزب الحاكم الدكتور قطبي المهدي، وسألته عن تأثير الزيادة في حياة الناس، فقال بالنص : (لن يتأثر الشعب السوداني بزيادة سعر البنزين، فالسواد الأعظم منهم يتنقل بالدواب)، فابتسم المذيع.. وما لم تتدارك وزارة المالية وبنك السودان ما يحدث حالياً في عالم الطيران، فان الشعب على موعد مع التنقل – في أرجاء الكون – بالدواب، وبهذا يكون قطبي قد صدق ..!! :: والمؤسف أن السادة لم يبالوا بما يحدث في عوالم الطيران – الأجنبي والوطني – رغم المحاذير الكثيرة .. فالحدث لم يبدأ بالأمس، بحيث تنفي سلطة الطيران المدني مسؤوليتها عما حدث أو لتجتمع وزارة المالية مع بنك السودان وغيره، بل منذ أشهر تعلن شركات الطيران الأجنبية عن صعوبات تواجه تسيير رحلاتها إلى الخرطوم، ثم تقلص الرحلات .. ومثل هذا التقليص من الأحداث ذات الوقع المؤلم على أنفس أهل السودان، ومن الأخبار الصادمة لأي مواطن سوداني .. والمؤسف أن القطرية التحقت بركب التقليص وبدأت في تخفيض عدد رحلاتها إلى الخرطوم، وكذلك الخطوط الكينية